أخلاقيات الصحافة فى عصر الإعلام الرقمي .. تحديات التطبيق

الصفحة الرئيسية > أفكار > أخلاقيات الصحافة فى عصر الإعلام...

أخلاقيات الصحافة فى عصر الإعلام الرقمي .. تحديات التطبيق

 

نسرين فوزي اللواتي

 أحدثت ثورة المعلومات التي يعيشها العالم الآن طفرة هائلة في الصناعة الإعلامية وأنماط استهلاك المعلومات وإنتاجها ونشرها والتشارك فى مضامينها، حيث أدى هذا التطور إلى تقسيم القطاع الإعلامى إلى مجالين هما، “الإعلام التقليدي” الذي يضم الصحف والمجلات والإذاعة والتليفزيون، و”الإعلام الجديد” الذي يقوم على تدفق المعلومات عبر شبكة الإنترنت والهواتف المحمولة، بما في ذلك مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب وإينستاجرام وغيرها من أدوات الاتصال الحديثة.

ولكن مما لا شك فيه أن “الإعلام الجديد” منذ نشأته في العقد الأخير من القرن العشرين، قد مثل عددا من التحديات التي فرضها على وسائل الإعلام التقليدية التي باتت تعمل في بيئة مستقرة من النواحي المهنية والأخلاقية والقانونية، وساعدها على ذلك عُمق التجربة ورسوخها عبر عقود طويلة.

وهو ما لم يتوافر للإعلام الجديد الذي يتسم بالحداثة، ومازال يعاني الكثير من المتاعب، للوصول إلى أطر وضوابط مهنية وأخلاقية وقانونية، خاصة في الدول التي عرفت هذا النوع من الإعلام في فترة حديثة نسبيا، وذلك بالمقارنة مع دول العالم المُتقدم التي استقرت فيها مثل هذه الأمور، لاكتمال مقومات مجتمع المعلومات بها، بل وانطلاقها إلى ما يعرف بـ”مجتمع المعرفة”.

 ومن هذا المنطلق، علينا أن نبحث بعمق عن الضوابط المهنية للإعلام الجديد، التي لا يمكن التغافل فيها عن المعايير التقنية،  التي أصبح إتقانها جانبا من المهنية الإعلامية في العصر الحديث، كما أن هذه المعايير أصبحت لها فى الإعلام الجديد تجليات مضمونية توضح صحة المعلومات ومصداقيتها والثقة بها، وذلك من خلال الروابط والنص الفائق والوسائط المتعددة وغيرها.

ولكن علينا ألا نغفل أيضا المعايير المهنية المُتمثلة في المصداقية والدقة والموضوعية، خاصة في ظل انتشار الشائعات والفتن والأكاذيب في وسائل الإعلام الجديد، وغياب عنصر التحقق من الخبر، بسبب الرغبة في الحصول على السبق الصحفي حتى ولو على حساب معيار الدقة الصحفية، هذا بالإضافة إلى ظهور عامل جديد يتمثل في (صحافة المواطن) التي باتت تُعلي قيمة الفردية والموهبة الصحفية على قيمة المؤسسية الإعلامية والاحترافية.

وبالطبع كل ذلك يقودنا إلى الحديث عن الأخلاقيات المهنية في مجال الصحافة، وكيفية الالتزام بها في العصر الرقمي، هذه الأخلاقيات عبارة عن مجموعة من القيم والمعايير التي يعتمدها أفراد المهنة للتمييز بين ما هو مقبول أو غير مقبول في السلوك المهني، ولتحقيق ذلك يتم وضع ميثاق يُبرز هذه القيم والمعايير والمبادئ وقواعد السلوك والممارسة. والتي توفر جميعها إحساسا بالذاتية المهنية، وتُسهم في تشكيل صورة واضحة عن ممارسي المهنة، وتُحدد ما يتوقعه منهم المجتمع. لذا سنحاول في هذا الملف الإجابة على بعض الأسئلة المهمة مثل كيف تأقلم الصحفيون مع وسائل الإعلام الاجتماعية؟ وما التأثير الذي أحدثته وسائل الإعلام الاجتماعية على دور الصحفيين في أداء مهامهم؟ وكيف أثرت وسائل الإعلام الاجتماعية على العلاقة بين الصحفيين والجمهور؟ وأخيرا ما هي المبادئ الأخلاقية التي يجب أن يتسم بها الصحفي أثناء ممارسة واجبه على شبكة الإنترنت؟!.

 

  • بيت الاعلام العراقي

    العنف الاسري.. تغطيات سطحية تركز على رواية الحوادث متجاهلة الاستقصاء

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الخمسون، تغطيات وسائل الاعلام العراقية مع قضية العنف الاسري في البلاد، وكيف تناولت الملفات المرتبطة به خلال الأشهر القليلة الماضية خصوصا مع فرض إجراءات العزل وحظر التجوال سبب تفشي وباء فيروس كورونا.

  • منير طبي

    وسائل الإعلام والعنف الأسري.. إشكالية الواقع والدور

    ركز الكثير من العلماء والدارسين حول وسائل الإعلام ومضامينها المختلفة، بعد ملاحظة ما تقوم به هذه المضامين من تأثيرات مختلفة الأشكال والمستويات، ومن بين أهم تلك المضامين نجد تلك التي تقدم أو تشجع أو تساهم في انتشار العنف بكل أشكاله المعنوية والمادية، وما قد تتركه مثل هذه المضامين الإعلامية من تأثيرات سلبية على مستوى الفهم والإدراك وحتى القيم والاتجاهات، على مختلف المراحل العمرية خاصة الأطفال والمراهقين.

  • منار عزالدين/ منتظر القيسي

    ناشطات وصحفيات: وسائل الإعلام غير منصفة في قضية "العنف الاسري" و"مواقع التواصل الاجتماعي" أكثر جرأة

    اجمعت ناشطات وصحفيات على ان التغطيات الإعلامية المحلية لقضايا العنف الاسري "غير منصفٍة"، لأسباب متربطة بتوجهات وسائل الاعلام الحزبية، واصفين اغلب نتاج وسائل الاعلام بـ "الضعيف واللا مهني"، مشيرين الى ان منصات التواصل الاجتماعي أكثر جرأة في طرح ظاهرة العنف الاسري والمشاكل الاجتماعية المرتبطة بها.

  • بيت الاعلام العراقي

    اعلام داعش 2020: الدخول في السجالات العامة لزرع الانقسام المجتمعي

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره التاسع والاربعون نشاط متنامي لتنظيم داعش في العراق مؤخرا، مترافقا مع عودة نشاطه المسلح في أجزاء من البلاد منذ مطلع نيسان الحالي 2020، اذ انتشرت العشرات من الحسابات في فيسبوك وتويتر الى جانب نتاجات مرئية للتنظيم.

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية