أفراح شوقي: المجتمع يعيق المرأة الصحافية

الصفحة الرئيسية > تجربة > أفراح شوقي: المجتمع يعيق المرأة...

أفراح شوقي: المجتمع يعيق المرأة الصحافية

 

حسين علي داود

تواجه الإعلاميات العراقيات مشكلات عدة مرتبطة بطبيعة المجتمع وظروفه غير المستقرة، كما تقول أفراح شوقي، مراسلة صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، منوهة إلى أن الصحفيات يخضعن لمنافسة في العمل خارج سياق المهنية، في وقت أسهمت القيود المجتمعية في تحجيم خبراتهن ومهاراتهن.

وفي هذا الحوار، نسلط الضوء على تجربة الزميلة شوقي:

* ما الصعوبات التي تواجه النساء الصحافيات؟ هل هي أكثر من مصاعب الصحافيين؟

 صعوبات الصحفيات أكثر حتما. هذا نابع من كوننا نعيش مجتمعا شرقيا، يصب كل غضبه على المرأة ويحملها أخطاء الآخرين، وينتقدها في ما لو خرجت من البيت فكيف إن عملت بمهنة المتاعب ومهنة وسط الرجال، لا تعرف مواقيت محددة في العمل. اليوم صرنا نجابه تحديات تشويه السمعة، للتأثير على الإعلامية من قبل ضعاف النفوس فضلاً عن محاولات استغلالها من قبل مسؤولي المؤسسات الإعلامية خاصة بعد أن قدمت الكثير من الفضائيات جمال الشكل على المهارة التي يجب أن تمتلكها الإعلامية، تواجهنا مصاعب الطارئات على العمل الإعلامي، وهن طبيعة حتمية للكثير من القنوات الرخيصة التي انتشرت في فضائنا الإعلامي، تعاني المرأة الإعلامية أيضا من طمع بعض ساسة الصدفة والمال وهم يحاولون كسب النساء إليهم بكل السبل، نعاني من عدم وجود قوانين تحمي الإعلامية من أي تهديدات من جماعات مسلحة باتت تتسيد المشهد السياسي في البلاد.

* تقصدين أن العقدة الذكورية منسحبة على الوسط الإعلامي؟

- بكل تأكيد.. في الإعلام مثلا هناك من لا يعرف توجيه نقده إلى نتاج المرأة الإعلامية من دون أن يتعرض لحريتها الشخصية، فضلاً عن تعرضها للتحرش، كما أن معظم نجاحات المرأة يعزونه إلى رجل اخر يكتب لها أو يدعمها أو يقربها من هذا وذاك، أو لأنها زوجة أو صديقه لصحافي أو مسؤول في مؤسسة صحافية، وفي جانب اخر فأن طبيعة المجتمع لا تسمح للمرأة الإعلامية أن تدخل ميادين عمل مهمة بحكم جنسها، مثلا لم نشاهد مراسلة حربية في المعارك الدائرة في البلاد حاليا، أو مرافقة لجولات كبار المسؤولين في المنشآت الحيوية في المحافظات، أو حتى محللة سياسية واقتصر أدائها رغما عنها على العمل الإعلامي الرتيب والهادئ، قيود المجتمع ساهمت بتحجيم خبرات الصحفية وتطويرها

* الصحافيون يحسدون الصحافيات لان المسؤولين يتفاعلون معهن أكثر، هل هذا صحيح؟

- نعم صحيح، لكنه سلاح ذو حدين بشان تفاعل المسؤولين مع الصحافية، لان ذلك التفاعل هدفه قصير وهو الوصول إليها، وفي حالة لم يتحقق لهم ذلك قاطعوها من التصريحات، وفيما لو تجاوبت معهم سيتحول العمل الإعلامي إلى غرض اخر، وفي النهاية سيكون ذلك التفاعل غير مجد.

* وهل صحيح ما يقال إن الصحافيات يفزن بفرص أقل للحصول على السبق الصحافي لان المسؤولين لا يتفاعلون مع الصحفيات خصوصا في القضايا المهمة لضعف كفاءتها؟

- لا اتفق مع ذلك لان التفاعل الجيد مع الإعلامية يعتمد على خبرتها وقوة شخصيتها ومعلوماتها واحتوائها الحدث ودقة أسئلتها التي تربك المسؤول وتجعله يرضخ لها ويجيبها على كل ما تسأل أو تطلب، وهناك من المسؤولين يثق بالصحفية أكثر من الصحفي، عند إجراء الحوارات وهذا متأت من تصور مسبق بأن الإعلامية أكثر صدقا ومهنية من الرجل ولا تعمد إلى وضع البهارات على اللقاءات لإثارة الرأي العام.

* تعملين في صحيفة عربية، ما الفرق الذي تلتمسيه بين العمل في وسائل إعلام عربية ومحلية؟

- معظم وسائل الإعلام المحلية تعمل بطريقة مؤقتة ولا تملك مقومات الاستمرار، ولا يوجد فيها أي ضمان لحقوق العاملين فيها، لغياب بيئة قانونية ورقابية صالحة للعمل في القطاع الخاص، وعليه فأن العمل فيها عادة ما ينقطع عندما يقرر صاحب العمل ذلك وقد يتعرض الصحافيون لإنهاء الخدمة التعسفي، لتبدأ رحلة الصحفي للبحث عن وسيلة إعلام جديدة، وهذه المشاكل لا يتعرض لها العاملون في وسائل إعلام عربية أو عالمية، كما أن عنصر الحرفية في المؤسسات العربية والأجنبية اكبر وأوسع، وهي تبحث عن الصحفي الجيد، كما إن الاختلاف المهم هو عامل التأثير لكون الأخبار التي تصدرها المؤسسات العربية والأجنبية أكثر تأثيرا على المتلقي خصوصا المسؤولين الذين يتفاعلون أكثر مع وسائل الإعلام العربية والأجنبية من قرينتها المحلية.

* أي أنواع الصحافة تميلين لها؟

- اطمح بالتخصص في مجال الصحافة الاستقصائية التي تستطيع أن تصمد أكثر في ذهن القارئ بما تقدمه من مهنية عالية وحرص على تقديم حقائق ومعلومات جديدة في زمن المعلوماتية والإيقاع السريع وأفول نجم الصحافة الورقية، الصحافة الاستقصائية هي الوسيلة الوحيدة لإدامة صلة الصحافي بالأحداث المهمة ودوره في التأثير عليها بما يتمكن من مهارة بكشف الأسرار وبالتالي التأثير في الرأي العام.

* وكيف كانت بدايتك مع الصحافة؟

منذ صغري اعشق قراءة الصحف والمجلات واقتنيها وكبر حبي للعمل الصحفي حتى دخلت قسم الإعلام عام 1991 في حين أن معدلي آنذاك كان يسمح بدخولي كلية القانون، وأثناء دراستي كنت اكتب في صحف عدة وبعد التخرج عملت في جريدة الجمهورية ومن ثم مجلة ألف باء وجريدة نبض الشباب وجريدة الاتحاد الإماراتية وتوالت رحلتي مع صاحبة الجلالة حتى الآن لتكون محطتي الحالية في جريدة المدى واعمل مراسلة لجريدة الشرق الأوسط اللندنية.

  • بيت الاعلام العراقي

    "تظاهرات اكتوبر": تغطيات خجولة.. وحظر الانترنيت فشل في حجب الاحداث على مواقع التواصل الاجتماعي

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الثالث والاربعون التغطيات الاعلامية للتظاهرات التي شهدها العراق مطلع تشرين الاول (اكتوبر) 2019 وما تبعها من حظر شبكة الانترنيت بشكل كامل من قبل الجهات الرسمية لأيام عدة.

  • بيت الاعلام العراقي

    عشرات الصحفيين يفرّون من بغداد ومحافظات الجنوب خوفا من تهديدات مجهولة

    سجل "بيت الاعلام العراقي" ظاهرة فرار العشرات من الصحفيين من بغداد ومحافظات الجنوب خلال التظاهرات التي شهدتها البلاد مطلع تشرين اول (اكتوبر) الحالي، تزامنت مع حملة تضييق غير مسبوقة من قبل السلطات الرسمية على وسائل الاعلام وهجمات نفذها مسلحون مجهولون على قنوات عديدة تضمنت تكسير ممتلكات قنوات وايقاف بثها، ترافقت مع تهديدات مباشرة وغير مباشرة تلقاها عشرات الصحفيين والاعلاميين بسبب تغطية التظاهرات.

  • Dozens of Journalists are Fleeing Baghdad and the Southern Provinces for Fear of Unknown Threats

    The Iraqi Media House recorded the phenomenon of the flight of dozens of journalists from Baghdad and the southern provinces during the demonstrations that took place in Iraq in early October. This phenomenon coincided with an unprecedented crackdown by the official authorities on the media and accompanied by attacks made by unknown gunmen on many channels. They broke the property of the channels and stopped their broadcast. In addition, dozens of journalists and media workers received direct an

  • بيت الاعلام العراقي

    "الاقليات" في الاعلام العراقي.. انحسار التغطية وقصورها في مواكبة اوضاعهم

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الثاني والاربعون التغطيات الاعلامية لقضايا الاقليات والمكونات الدينية والعرقية والقومية ومسائل التنوع الاجتماعي في العراق على مدى عام كامل، ضمن سلسلة تقارير رصد متخصصة في الموضوع لأهميته القصوى لجهة القصور الذي يعاني منه.

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية