إعلام الدعاية

الصفحة الرئيسية > أفكار > إعلام الدعاية

إعلام الدعاية

 

سلوى زكو

لا شيىء يخرب الإعلام مثل تحويله إلى دعاية، لسلطة ما او حزب ما  او فئة او حتى لأفراد. والدعاية هي فهم فج وبدائي وغير مهني للإعلام. لكن من أين تأتي المهنية؟

لو شئت أن تؤسس في العراق لأي وسيلة إعلامية، كأن تكون قناة تلفزيونية أو صحيفة أو مجلة، لن تجد أساساً تبني فوقه، وستكون كمن يبني بيته فوق الرمال. والأساس هنا هو مجموعة القيم والخبرات والتقاليد الصحفية التي تتراكم على مر السنين لتصنع ما ندعوه بالمهنية.

إن مشكلة الإعلام العراقي أنه لا يرث بعضه بعضا، وكلما تغير النظام أُطيح بكل ما هو موجود من وسائل الإعلام، بمن في ذلك معظم الكوادر الصحفية، ليصار إلى تأسيس وسائل إعلام جديدة بتسميات جديدة وكوادر جديدة لكن كلها بلا أساس.

بعد 2003 سرت موجة تفاؤل هائلة بعد التخلص من إعلام الدعاية السابق، فصدرت المئات من الصحف واسست قنوات تلفزيونية عدة، كان في مقدمتها قنوات البث العام الممولة من قبل الدولة، لكن هذه الاخيرة سرعان ما تحولت إلى إعلام دعاية للحكومة وشخوصها. وذابت في ثنايا الأحداث الدامية تلك المحاولات لتأسيس إعلام مهني رصين. واصبح واضحا ان البيئة السياسية الفاسدة لا تنتج غير اعلام فج يتبادل شتائم التسقيط  ويسهم في تعميق الاستقطاب الطائفي والعنصري والمناطقي ولا تربطه اية رابطة بمهنية الاعلام.

كانت هناك ضحيتان لهذا المشهد، اولهما الجمهور الذي يتلقى كل يوم خطاب الكراهية والاستقطاب، وثانيهما هو نفر من الصحفيين الذي خرج او أُخرج من اللعبة. وها نحن نكرر الخطأ التاريخي الموجود منذ تأسيس اول صحيفة عراقية منذ اكثر من قرن، وهو اننا لا نراكم خبرة ولا نصنع تقاليد صحفية رصينة ولم نتعلم بعد ان الاعلام هو غير الدعاية.

  • بيت الاعلام العراقي

    "تظاهرات اكتوبر": تغطيات خجولة.. وحظر الانترنيت فشل في حجب الاحداث على مواقع التواصل الاجتماعي

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الثالث والاربعون التغطيات الاعلامية للتظاهرات التي شهدها العراق مطلع تشرين الاول (اكتوبر) 2019 وما تبعها من حظر شبكة الانترنيت بشكل كامل من قبل الجهات الرسمية لأيام عدة.

  • بيت الاعلام العراقي

    عشرات الصحفيين يفرّون من بغداد ومحافظات الجنوب خوفا من تهديدات مجهولة

    سجل "بيت الاعلام العراقي" ظاهرة فرار العشرات من الصحفيين من بغداد ومحافظات الجنوب خلال التظاهرات التي شهدتها البلاد مطلع تشرين اول (اكتوبر) الحالي، تزامنت مع حملة تضييق غير مسبوقة من قبل السلطات الرسمية على وسائل الاعلام وهجمات نفذها مسلحون مجهولون على قنوات عديدة تضمنت تكسير ممتلكات قنوات وايقاف بثها، ترافقت مع تهديدات مباشرة وغير مباشرة تلقاها عشرات الصحفيين والاعلاميين بسبب تغطية التظاهرات.

  • Dozens of Journalists are Fleeing Baghdad and the Southern Provinces for Fear of Unknown Threats

    The Iraqi Media House recorded the phenomenon of the flight of dozens of journalists from Baghdad and the southern provinces during the demonstrations that took place in Iraq in early October. This phenomenon coincided with an unprecedented crackdown by the official authorities on the media and accompanied by attacks made by unknown gunmen on many channels. They broke the property of the channels and stopped their broadcast. In addition, dozens of journalists and media workers received direct an

  • بيت الاعلام العراقي

    "الاقليات" في الاعلام العراقي.. انحسار التغطية وقصورها في مواكبة اوضاعهم

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الثاني والاربعون التغطيات الاعلامية لقضايا الاقليات والمكونات الدينية والعرقية والقومية ومسائل التنوع الاجتماعي في العراق على مدى عام كامل، ضمن سلسلة تقارير رصد متخصصة في الموضوع لأهميته القصوى لجهة القصور الذي يعاني منه.

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية