البذاءة الاعلامية.. هل تستقيم مع انتصار دم طهور؟

الصفحة الرئيسية > أفكار > البذاءة الاعلامية.. هل تستقيم مع...

البذاءة الاعلامية.. هل تستقيم مع انتصار دم طهور؟

 

علي عبد الأمير

حقا، يبدو الامر مثيرا للاستغراب، فمع ان العملية التي انطلقت لتحرير صلاح الدين من سيطرة تنظيم "داعش" الارهابي، تحمل اسما بابعاد دينية واضحة: "لبيك يا رسول الله"، ومع ان العملية تنفذها تشكيلات عسكرية قامت على اساس ولاء ديني، اي قوات "الحشد الشعبي" التي جاءت تلبية لنداء مرجعية النجف الاشرف وفتواها، وقبل كل هذا وذاك، فان العملية هي دفاع عن الوجود الانساني امام وحش رهيب، وهو ما يجعلها تستحق كل المعاني الرفيعة والدلالات العميقة، لكن هذا يقابل ببذاءات اعلامية تأتي من شخصيات وافكار ومنابر تتوقع انها تنتصر لتك العملية ولمعانيها عبر شكلين من اشكال البذاءة.

1 البذاءة اللغوية:

في استعارة الفاظ تسود في خطاب حتى "مثقفين" عراقيين في سجالاتهم وتعليقاتهم على من يختلفون معهم في النظر الى تلك العملية، وعوضا عن الارتقاء الى المعاني العميقة التي تمثلها فكرة الدفاع عن الحياة والانسان، نجد اعلاميين وكتابا واكاديميين لا يتورعون عن التعريض بـ"شرف" امهات من يختلفون معهم وشقيقاتهم، وهم يقدمون بذلك مستوى من الهشاشة التي انتهت اليها الثقافة والمعرفة في البلاد والمجتمع. فضلا عن ان محاولة تبرير هذه البذاءة بانها تأتي ردا على بذاءة مقابلة، انما هي تدنيس حقيقي لمبدأ الفداء والحرية الطاهر.

2 البذاءة التحريرية في الاخبار والتقارير:

اذا ما تم غض الطرف عن فجاجة وتحريض واخطاء تقارب الخطايا في التقارير المكتوبة والمسموعة والمرئية التي تبثها اجهزة اعلام قريبة من القوى التي تقود المعركة ضد "داعش"، فان البذاءة في هذا الجانب، تتمثل في:

ايراد اخبار كاذبة، كما خبر "فضيحة" الازهر بتلقيه 3 مليارات دولار من دول خليجية من اجل تشويه سمعة "الحشد الشعبي"، ونقله على لسان السياسي المصري المعارض محمد البرادعي.

او تكذيب اخبار صحيحة، كما في تكذيب وجود قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني على ارض المعركة في صلاح الدين.

ما بين البذائتين، لا يستقيم اي معنى لعمل اعلامي يدّعي الانتصار لمعركة شريفة وعادلة، معركة الحياة بمستوياتها المختلفة ضد الشر المطلق الذي اسمه "داعش"، ولا يمكن لبذاءات من هذا النوع سوى ان تسيء لانتصار دم طهور، تعنيه معارك عراقية في ارض نزفت كثيرا من اجل سلامها وأمنها.

 

  • بيت الاعلام العراقي

    الجيوش الالكترونية ترفع لثامها.. خطاب كراهية يهدد السلم المجتمعي

    يرصد بيت الإعلام في تقريره الاربعون تنامي ظاهرة "الجيوش الالكترونية" في العراق بعدما اصبحت شائعة على نحو لافت مؤخرا، وفي تطور خطير لم يتردد القائمون عليها في كشف خلفياتهم وداعميهم، اذ بدأت تساهم مئات الصفحات في التأثير على الراي العام بأتجاه اراء مغلوطة لا تخلو من الكراهية، ولم تقتصر على الميدان السياسي بل طاولت شخصيات عامة وافراد.

  • عماد عنان

    الأخبار الكاذبة والتضليل في الإعلام الجديد... كيف يمكن كشفهما؟

    وسط الكم الهائل من الأخبار والمعلومات التي تنشرها المواقع الإخبارية وغيرها من المنصات الرقمية، تنتشر الكثير من البيانات المغلوطة - المضللة أحياناً - التي يهدف بعضها لتحقيق غايات سياسية أو ثقافية أو اقتصادية.

  • الذباب الإلكتروني يتلاعب بالأخبار الكاذبة

    تتسع ظاهرة تلاعب الأنظمة والأحزاب بالناخبين عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتأثير على الرأي العام واتجاهاته، كما حصل في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة الأميركية والاستفتاء على اتفاقية انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي (بريكست) وغيرهما. هذه الظاهرة جذبت الباحثين والمحللين الذين تنبهوا إلى مخاطرها، وسلطوا الضوء على تبعاتها.

  • التنمر الالكتروني ضد الصحفيين: عندما تطلق الجيوش الالكترونية هجماتها

    كشفت مراسلون بلا حدود في تقريرها الجديد حجم تهديد جديد يتعرّض إليه الصحافيون:التنمر الالكتروني الذي يرتكب بشكل واسع من قبل جيوش الكترونيّة سواء كانوا أفرادا معزولين أو مرتزقة يعملون لمصلحة الأنظمة الاستبداديّة.

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية