الناشر المنتظر

الصفحة الرئيسية > أفكار > الناشر المنتظر

الناشر المنتظر

 

علي السراي

لا يكفي أن تكون صحافياً محايداً. لن يتحقق ذلك من دون مؤسسة من القطاع الخاص، وناشرٍ بمالٍ ذكي يشاكس السياسة ولا يخرج، مشروطاً، من حساباتها المصرفية.

لا يكفي أن تفخر بالكتابة المهنية تحت مانشيت غير مهني يوصي به زعيم الجماعة أو الحزب. في النهاية، عليك انتظار ناشر يستثمر في حيادك، ويؤثر في مزاج الناس، ومعادلات الحياة السياسية.

الأمثلة العراقية على المؤسسات الممولة من المال الخاص نادرة لكنها شجاعة وجريئة، على رغم أن مغامراتها تنتهي قبل أن تبدأ، أو تجهض بعد حين من اكتشاف تأثيرها، أو أنها تبقى مجمدة إلى حين.

إنها أمثلة على محاولات صحافيين عراقيين خوض السباق بفرس حرة. لا أظنها ستتوقف، لكنها حتي الساعة من دون ملامح أو مقدمات على أن ناشراً منتظراً سيصل هنا يوماً ما.

هذا الناشر يحتاج إلى صحافيين يقنعوه بأن الاستثمار الإعلامي لا يشبه وضع الأموال في حمولة أخبار وقصص ومقالات لتباع أخيراً في دكان ما، منذ العدد "صفر". يحتاج إلى صحافيين يجروه إلى ملعبهم، حيث الصبر قبل المال، والتزاحم بين حيتان الميديا، من دون توقع الكثير من "دولار واحد" تحرقه غرفة أخبار في خبر عاجل.

علينا انتظار ناشر "عراقي" يتورط في التأسيس، ويقبل شروط البدايات، يسجل بواكير مؤسسات تعمل بناشر أو "أسهم"، وبمجالس إدارة تضبط الحياد، وتفوز في نهاية المطاف منبراً يحج إليه الباحثون عن المعلومات، وأراء من خارج الصندوق. ربما منابر تغير مزاج الناخبين، تدلهم على خياراتهم السياسية وتساعدهم على اتخاذ قرارات مستقلة. إنها مؤسسات منابر الغالبية الصامتة، تقف خارج الخارطة لكنها ترسم خطوط طولها والعرض.

لكن الناشر يحتاج، أيضاً، صحافيين يجيدون اللعبة. إنه ينتظر منهم إدراك الكتابة في مؤسسة تمول من طاقم من المساهمين، ينتظرون التفرد والتميز وقوة التأثير. يبحثون عن منبر مشاكس بأخلاقيات عالية، يحتال على فوضى اعلام التعبئة، ويتفوق عليه.

هذا الناشر المنتظر، ينتظر صحافيين يقدمون وعداً على مؤسسة يصل منتوجها مكاتب صناع القرار، وغرف معيشة الناس.

بين هذا الناشر وأولئك الصحافيين، يبقى الجمهور مستسلماً لإعلام الصدى، ومنابر تترجم الاستقطاب في هذا البلد، مثلما يعكس الحال جماعات وملل تصنع رأياً عاماً برسائل الفتن والتحشيد على العنف.

بعد عشر سنوات من الكتابة الصحافية في ظل مكاتب الأحزاب، سوى تجارب نادرة أفلتت نفسها من تلك القبضة، لم يحسم الوسط الصحافي العراقي السؤال الكبير عن مؤسسات مستقلة يمولها مال خاص، مال يُبذل من أجل الصحافة لا من أجل ما ورائها.

لم نجتهد كثيراً في حوار بين رؤوس الأموال الوطنية وصناع صحافة حقيقية، لم يستمع الطرفان إلى مخاوف بعضهما، وإلى حاجات كل منهما، لم يُظهر الجميع رغبة حقيقية في  إنتاج نماذج صحافية من أجل الجمهور تكسر قواعد اللعبة السائدة.

 

  • بيت الاعلام العراقي

    المدن المحررة: تغطية سطحية بلا تقارير استقصائية.. واجراءات السلطة تصعّب مهمة الصحفيين

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الثامن والثلاثون التغطية الاعلامية لمشاكل وازمات المحافظات التي احتلها تنظيم "داعش" والتحديات التي تواجه هذه المدن بعد استعادة السيطرة عليها، والمشاكل التي ولدت بعد الدمار والتهجير الذي طاول سكانها، والازمات الامنية المستحكمة فيها رغم تحريريها منذ اشهر.

  •  عبدالرحمن الطهراوي

    معلومات ذهبية لممارسة التصوير الصحفي في مناطق النزاعات

    يعدّ التصوير في مناطق النزاعات والحروب عملاً محفوفًا بالمخاطر، لكنّ صورة واحدة تلتقطها عدسة مراسل حربي تعبّر أكثر بأضعاف من سرد طويل فيه مئات الكلمات، لأنّها تنقل الحدث كما هو وبدقّة عالية.

  • منار عز الدين

    صحفيون: المؤسسات الاعلامية تهمل تغطيةالمدن المحررة

    رأى صحفيون واعلاميون عراقيون أن وسائل الإعلام بشقيها المحلي والدولي، لم تعد تولي تغطية اعلامية تواكب احداث المدن المحررة من تنظيم "داعش"، رغم أن هذه المناطق تشهد أزمات ومشكلات كبيرة تكاد تفوق تلك التي كانت السبب وراء سيطرة التنظيم عليها، ولفتوا الى ان وسائل اعلام لا تكترث بمراسليها هناك، وصرفت العديد منهم وخفّضت مرتبات اخرين وهو ما انتج تغطية سطحية خالية من التحقيقات والمتابعات الميدانية العميقة.

  • حسين داود

    موقع "عنكاوا" يتحدث عن تجربته: تغطية قضايا الاقليات ضرورة لتثقيف المجتمع واشاعة التعددية

    راى موقع "عنكاوا" الاخباري ان جهات سياسية وغير سياسية تستغل قضايا الاقليات للحصول على دعم المجتمع الدولي عبر تبني مشاريع شكلية، لافتا الى ان تغطية قضايا الاقليات في العراق يعد ضرورة ملحة مرتبطة بتثقيف المجتمع واشاعة التعددية،

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية