بحوث كلية الإعلام.. طاقة أكاديمية مهدورة

الصفحة الرئيسية > أخبار وملفات > بحوث كلية الإعلام.. طاقة أكاديمية...

بحوث كلية الإعلام.. طاقة أكاديمية مهدورة

 

عراك غانم محمد

يتزايد عديد البحوث والباحثين سنويا في كلية الاعلام بجامعة بغداد، ويقضي الطلبة سنوات في اعداد الرسائل او الاطاريح الجامعية للوصول الى جملة نتائج يوصي بها الباحثين الجهات المعنية، في حين تتأثر الساحة الإعلامية العراقية بنقص الخبرات وإهمال معايير الاحتراف المهني.

ومن المعروف، إن الدراسة الأكاديمية تعد من المرتكزات الرئيسة في إحداث نهضة في مجال الإعلام، لذا فالمراكز البحثية والجامعات والمعاهد الرصينة هي في طليعة حركات الاصلاح لما تنتجه من افكار وابتكارات تمثل البنى الاولى للتطور.

وتعد الرسائل والاطاريح الجامعية من اهم مرتكزات تطور البلدان نظرا لما تطرحه وتقدمه من بيانات ومعلومات وادلة وبراهين ومؤشرات علمية دقيقة.

تقول الدكتورة ريا قحطان الحمداني، الاستاذة في كلية الاعلام جامعة بغداد، ان احدى اهم اسباب عدم الاستفادة من الرسائل والاطاريح الجامعية هو عدم حضور الجهات المعنية للمناقشات العلنية اذ تقول الدكتورة، “في بعض الاحيان توجه دعوة من قبل الطالب للجهات المعنية لحضور المناقشة ولكنهم لا يحضرون للمناقشة، للاستفادة من مجمل ما يطرح خلال المناقشات، لان عدم سماع وجهة نظرهم  لا نستطيع ان نكون رؤية صحيحة للموضوع”.

وتابعت، “لا توجد الية لدى الوزارة او لدى المؤسسات المعنية  بضرورة التعاون بين الوزارة والمجال الاعلامي الاكاديمي في الكلية”.

وهذا ما اشار اليه ايضا الدكتور حمدان السالم، الاستاذ في كلية الاعلام جامعة بغداد، قائلا، "المشكلة في الاعلام  هي ان المؤسسات غير مهتمة بالمشكلات العلمية ولذلك لم تستفد من الجهود العلمية، فكم من اطاريح ورسائل جامعية  ناقشت مشكلات بعض وسائل الاعلام ولكن لم تسع اي وسيلة للبحث عن هذه الاطاريح للاستفادة منها اغلبها لقيت على رفوف المكتبات".

عدم توظيف البحوث العلمية

ويشير معاون العميد  لشوؤن الطلبة د.محمد فلحي، الاستاذ في جامعة بغداد، ان “الرسائل والاطاريح في العلوم الطبيعية ذات فائدة وقيمة وبخاصة اذا طرحت موضوعات جديدة، ولكن في العلوم الانسانية لا قيمة حقيقية لها لانها نظرية ومكررة ولا تطرح حلولا لمشاكل واقعية،وتظل حبيسة الرفوف”.

ويضيف، “غالبية الاطاريح والرسائل الاعلامية تعتمد المنهجين التاريخي والوصفي وهما لا يقدمان حلول او ابتكارات وانما اجترار ما موجود ووصف الواقع فقط”.

واشادت الدكتورة ريا الحمداني بالتجربة الأميركية والبريطانية في استفادتها القصوى من البحوث الجامعية حسب تجربة الولايات المتحدة التي اطلعت عليها علميا، وتقول، “لا توجد كلية او جامعة غير مرتبطة بمصنع او منشاة او مؤسسة، اذ ان  كلية للطب مع مستشفى، وكلية الهندسة تعمل مع شركة هندسية للبناء والانشاءات، وطالب الماجستير لا يقدم بحثا الا حسب حاجة المصنع او المنشاة او المستشفى، وعندما تأسست كلية الطب في بغداد مطلع العشرينات كانت مرتبطة مع مستشفى بغداد التعليمي وهذا نموذج جيد  لابد ان تأخذ به الكليات كافة”.

من جانبه، أشار الدكتور سالم جاسم العزاوي، الاستاذ في كلية الاعلام جامعة بغداد، إلى ان “عملية اقرار موضوعات الرسائل واﻻطاريح تتسم بالسطحية وﻻ يؤخذ بالحسبان توظيف النتائج واﻻستفادة منها في حل مشاكل يعاني منها المجتمع”.

ومضى إلى القول، “في جميع اﻻحوال السبب في الدولة ومؤسساتها ﻻن الطالب مشروع يمكن تطويره او افشاله حسب الخطة الموضوعه له".

واكدت ريا الحمداني ان المؤسسات  تتنافس وتتسابق للحصول على الباحثين، حتى تستفيد منهم و من خبراتهم، قائله، “لم اسمع ان وزارة استقطبت عالما  او باحثا لأنه كتب رسالة او اطروحة”.

فيما عزز الدكتور حمدان السالم  قول الحمداني، ”في العالم المؤسسات تذهب الی الجامعات حاملة مشكلاتها لتبحث عن حلول لها عند اهل العلم والخبرة وهذا الامر لا يوجد عندنا لان مؤسساتنا لا تحترم العلم".

الامكانات المالية وقدرات الطلبة

واوضح العزاوي مجموعة من الاسباب الرئيسة لعدم الاستفادة من الرسائل واﻻطاريح الجامعية، موضحا انها تكتب من قبل الطالب كجزء من متطلبات الحصول على الشهادة ﻻ غير، وان ضعف المؤسسات الجامعية من حيث التجهيزات او المناهج افرز لنا ضعفا واضحا في منهجية البحث وهذا ادى بدوره الى ضعف مستوى اغلب الباحثين ونتاجاتهم من رسائل واطاريح،

وقال، إن “عدم اتباع التخطيط في خطط القبول للدراسات العليا قد ساهم  بقبول اعداد كبيرة في الجامعات العراقية تصل الى الاف الطلبة سنويا وهذا كله على حساب النوع، اضافة الى ان اعتماد قنوات القبول للدراسات العليا غير دقيقة تؤهل اشخاص غير مؤهلين للحصول على شهادات عليا”.

وزاد بالقول، “غياب الجدية في تقويم الطالب ومنحه الشهادة حتى صار من البديهي ان يحصل الطالب على الشهادة لمجرد القبول في الدراسات”.

وتشاطر ريا الحمداني رأي العزاوي بالقول، إن “الانترنت اتاح الاطلاع على مصادر كثيرة، عربية واجنبية، وان امكانات الترجمة متوفرة لكن ذلك يحتاج الى جهود دؤوبة من الطلبة”.

وأشارت إلى أن الية قبول الطلبة تتغير باستمرار، وطالبت “اعطاء الاولوية حسب المعدل والمتفوقين”.

لكن الحمداني تساءلت، "ماذا تفعل الكلية عندما يأتي بعض طلبة الاعلام من كليات واقسام اخرى و لديهم معدلات عالية  وينافسون طلبة جامعة بغداد، كلية الاعلام الام؟ والذين قد يكونون أكثر كفاءة منهم رغم انخفاض معدلاتهم”.

ويضيف د. حمدان السالم، “القبول فيه عيوب كثيرة  وشروط القبول غير علمية تعتمد المعدل كأساس في حين الغيت المقابلة التي كانت مهمة جدا فيما اشار ان هنالك قنوات لقبول الطبة غريبة عجيبة يقبل على اساسها من طلبة غير مؤهلين للدراسة”.

الحلول الناجعة

واشار السالم الى جملة من الحلول التي لها تأثيرها المباشر وغير المباشر في الاستفادة من الرسائل والاطاريح الجامعية بقوله، “إننا نحتاج الى  ثورة في التعليم العالي، لتعديل اليات اختيار العمداء ورؤساء الاقسام والمناهج ونحتاج الى حماية الاستاذ من الضغوط بكل اشكالها لكي لا يفسد التعليم ويجب ان تبقى العملية التعليمية مقدسة”.

ويتابع قوله، “الانفتاح علی المؤسسات، والبحث عن المشكلات الواقعية، وفتح الافاق امام الطلبة، ومطالبة الاساتذة انتاج موضوعات لغرض بحثها، والابتعاد عن الاستسهال والتكرار، ومناقشة المشكلات العلمية بروية علمية، وحماية الاشراف من المحاصصة، أمور كفيلة بإصلاح عملية البحث الأكاديمي”.

  • بيت الاعلام العراقي

    رصد تسلل مصطلحات "داعش" إلى أروقة الصحافة

    أصدر "بيت الإعلام العراقي" سلسلة تقارير رصد فيها المصطلحات المستخدمة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بـ"داعش" في حملاته الدعائية والتي تسللت بصورة واسعة إلى التغطية الصحفية لوسائل الإعلام المختلفة.

  • ماڵی ڕاگەیاندنی عێراقی

    ڕووماڵی دزەکردنی چەمك ودەستەواژەکانی "داعش" بۆ ناو ڕاڕەوەکانی ڕۆژنامەگەری

    "ماڵی ڕاگەیاندنی عێراقی" زنجیرە ڕاپۆرتێكی بڵاوکردۆتەوە كە تیایدا ڕووماڵی ئەو چەمك ودەستەواژە بەكارهاتووانە دەكات لە هەڵمەتەكانی ڕاگەیاندندا لەلایەن ڕێكخراوی دەوڵەتی ئیسلامی ناسراو بە "داعش" كە ئەم چەمك ودەستەواژانە بە شێوەیەكی بەر فراوان دزەی كردووە بۆ ناو ڕووماڵە ڕۆژنامەگەرییەكانی دەزگا جۆراوجۆر وجیاوازەكانی ڕاگەیاندن.

  • The killing of journalist Shireen Abu Akleh must be condemned

    The Palestinian journalist was shot and killed on Wednesday 11 May while she was on duty covering the occupation’s illegal actions in the Palestinian city Jenin. IMS condemns what looks like a extrajudicial execution and calls on all human rights organisations and democratically minded States to do the same.

  • منظمة تمكين النساء في الاعلام

    في اليوم العالمي لحرية الصحافة: 91 % من الصحفيات العراقيات يواجهن صعوبة في الحصول على المعلومات

    كشفت نتائج استبيان أجرته منظمة تمكين النساء في الاعلام ان 91 % من الصحفيات العراقيات يواجهن صعوبة في الحصول على المعلومات مما يعرقل عملهن ويشكل تحديا كبيرا للمهنة.

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية