زياد العجيلي: حرية الصحافة بلا قانون ضامن

الصفحة الرئيسية > تجربة > زياد العجيلي: حرية الصحافة بلا قانون...

زياد العجيلي: حرية الصحافة بلا قانون ضامن

 

أحمد محمد

يرى مدير مرصد الحريات زياد العجيلي، أن العراق لم يصل لمستوى مقبول للعمل الصحافي، وان الصحافيين معرضون لخطر حقيقي من التنظيمات المتطرفة، وان العراق لم يشرع لحد الآن قانوناً يضمن حرية وحماية العمل الصحافي، لكنه أشار إلى انخفاض حجم الانتهاكات الأمنية والعسكرية بحق الصحافيين في الآونة الأخيرة. 

وقال العجيلي، إن "الصحافيين معرضون لخطر حقيقي بنسبة مائة بالمائة من قبل المنظمات المتطرفة كتنظيم الدولة الإسلامية المعروف بـ"داعش" الذي يسيطر على أجزاء من محافظات عراقية، كذلك هناك جهات سياسية نافذة في بغداد وإقليم كوردستان وباقي أجزاء العراق تقف عائقا أمام العمل الحر للصحافيين.

وأضاف العجيلي، أن الأشخاص الذين يتسببون بالفوضى والفساد الإداري والمالي المستشري في العراق يقفون عائقا أمام عمل الصحافيين، في تهديد لا يقل خطورة عن الخطر الذي يشكله تنظيم داعش، حيث النزاعات الكبيرة والمخيفة بين الصحافيين من جهة والأحزاب والكتل السياسية ومسؤولين الحكوميين من جهة أخرى.

وكشف مدير مرصد الحريات، انخفاض حجم الانتهاكات التي ترتكبها الجهات العسكرية والرسمية بحق الصحافيين بسنبة كبيرة، وقد شهد نهاية عام 2014 انسجاما ما بين المؤسسات الإعلامية والصحافيين من جهة والجهات الحكومية والعسكرية من جهة أخرى.

ومضى العجيلي إلى القول، "المؤسسات الحكومية والعسكرية تقف كذلك عائقا أمام العمل الصحافي، حيث لا يستطيع الصحافي اليوم ان يخرج ميدانياً إلا بعد أن يتحصل على موافقات أمنية وعسكرية مسبقة".

وعن ملاحقة قتلة الصحافيين، كشف العجيلي أن السلطات القضائية لم يكن لديها إرادة حقيقية في التحقيق بقضايا قتل الصحافيين".

ولفت العجيلي إلى أن "تنظيم داعش لم يدخل الموصل إلا بعد أن قام بإفراغ المدينة من الصحافيين ثم عمد إلى أضعاف العسكر، ومن ثم ذلك دخل المدينة".

وبحسب العجيلي، فإن تنظيم داعش قام في العام الماضي بتهجير 40 صحافيا وقتل نحو ثمانية آخرين وهدد الكثير منهم، فيما يعمل على أضعاف إيصال المعلومة من خلال قتل الصحافيين وتشريدهم وتخويفهم".

وعن تغطية الصحافية للعمليات العسكرية، قال العجيلي، "لا يوجد أي التزام بمبادئ السلامة المهنية من قبل اغلب الصحافيين، حتى أن المؤسسات المهنية للأسف الشديد لا تلتزم بسلامة موظفيها الذي ترسلهم إلى المناطق الساخنة وتغطية العمليات العسكرية. كما أن الصحافيين أنفسهم لا يهتمون بأمنهم الشخصي أو أخلاقيات العمل الصحافي مثل ارتداء الملابس العسكرية أو حمله سلاحا، وهذا كل هذا يعتبر مخالف للقوانين المهنية التي ضمنت حقوق الصحافيين في المناطق الساخنة".

وبين العجيلي أ​ن العراق لم يشرع أي قانون يخدم حرية الصحافة ويهدف لضمانها، حتى أن قانون حقوق الصحافيين جاء ليقيد الصحافيين ويحد من عملهم حسب رأي المنظمات الدولية التي تعنى بحرية الصحافة وتعتمد على مؤشرات حقيقية لقياس حرية التعبير، وما عمله العراق للأسف الشديد بعد الانفتاح عام 2003 هو تقيد العمل الصحافي تحت مسمى حماية وحقوق الصحافيين.

واسترسل قائلاً، "ربما القانون المذكور يمنح الصحافيين حقوق مالية، لكنه لا ينص على فقرة صريحة تضمن حرية العمل الصحافي".

وذكر العجيلي أ​ن مرصد الحريات الصحافية يديره مجموعة من الصحافيين يقومون بتوثيق عمليات الانتهاكات التي تحصل بحق الصحافيين، ويقومون أيضا بتميز المعلومات الحقيقية عن المفبركة، حيث تم رصد الكثير من الادعاءات المزيفة لبعض الصحافيين يزعمون تعرضهم لمحاولات اغتيال أو أنهم ملاحقون من قبل جماعات مسلحة، وفريق المرصد يبحثون في جميع القضايا ويتقصون الحقائق.

  • بيت الاعلام العراقي

    هاشتاغ استجابة لـ "استياء اجتماعي" يتحول الى منبر لخطاب كراهية

    رصد "بيت الاعلام العراقي" خلال الساعات الماضية خطاب كراهية تداولته مواقع التواصل الاجتماعي العراقية في شان سجال اجتماعي دار حول عرض للازياء تم تنظيمه في محافظة الانبار.

  • بيت الاعلام العراقي

    عامان على انتهاء الحرب: المدن المحررة.. تغطيات سطحية تهمل عشرات القصص الانسانية

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الواحد والاربعون التغطية الاعلامية لمشاكل وازمات المدن التي احتلها تنظيم "داعش" (نينوى، الانبار، صلاح الدين)والتحديات التي تواجهها بعد عامين على استعادة السيطرة عليها، وكيف تراجعت التغطيات الصحفية فيها مقابل تصاعد المشاكل والازمات والقصص الانسانية الخافية عن الرأي العام لجهة رتابة التغطيات وسطحيتها مع غياب التغطيات الاستقصائية.

  • شبكات استماع محلية...طريقة تُسهل على الصحفيين معرفة اهتمامات المجتمعات

    على الرغم من الإنصات هو جزء من عملهم، إلا أنّ ليس جميع الصحفيين يعدّون مستمعين جيدين، ففي بعض الأحيان يكون استماعهم انتقائيًا، إذا لم نقل أنه انتقاء متحيز.

  •   طرق لاكتشاف الصور المعدّلة والتحقق من المزيّفة  

    في الوقت الذي يزداد فيه تدفق المعلومات الخاطئة والمضللة، إضافةً الى الصور المعدلة، توجد موارد وطرق يتعرف من خلالها الصحفي إذا ما تمّ التلاعب بالصورة، ويكشف إذا كانت حقيقية أم مزيفة.

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية