زيد الحلي: اُحذّر الشباب من "سندويج الصحافة"

الصفحة الرئيسية > تجربة > زيد الحلي: اُحذّر الشباب من...

زيد الحلي: اُحذّر الشباب من

 

أحمد محمد

يسرد زيد الحلي قصة عشقه للعمل الصحافي التي امتدت لخمسة عقود خلت، وينصح الصحافيين الشباب بالمطالعة وحب رائحة حبر الورق ويحذرهم من التمادي في استخدام التكنولوجيا.

الحلي اكد في مقابلة مع "بيت الإعلام العراقي" انه اول صحافي يحصل على عضوية نقابة صحفيين العراقيين وهو بعمل 17 عاماً، ويذكر ان سبب ازمة التي تعيشها الصحافة الورقية في الوقت الحالي سببها الصحافيين انفسهم. 

متى كانت بداية زيد الحلي الصحافية؟

تمددت رحلتي الصحافية لمدة خمسة عقود، وقد ترجمت تلك الرحلة في كتابي الذي حمل عنوان "خمسون عاما في الصحافة" الصادر عام 2012، حيث دعمت اسطر الكتاب بالصور والوثاق لقناعتي ان القارئ يميل إلى شك في اي ادعاء يكتبه الكاتب بدون ما يجد إثباتا لذلك.

لذلك عندما قلت أنني أول صحافي عراقي وعربي يحصل على عضوية نقابة الصحافيين في بلده هو بعمر 17 عاما، تداعى لي أن الكثير من الناس او الصحافيين سوف يشكون في ذلك، فدعمت قولي بوثيقة بقلم نقيب الصحفيين العراقيين آنذاك فيصل حسون الذي قبلني عضو في النقابة عام 1965 خلافاً لقانون نقابة الصحفيين العراقيين ونقابات العربية الذي ينص على ان يتجاوز عمر مقدم طلب الانتساب 18 عاما.

من أين بدأ عشق الصحافة؟

انا افتخر عندما اقول اني دخلت العمل الصحافي في عمر 17 عاما، اي قبل خمسين عاما، الا ان عشقي للصحافة كان قبل هذا التاريخ بعدة سنين. 

عندما كنت صبيا يافعا في عام 1962 كان احد أقاربي يدعى عبد الله البياتي يعمل في جريدة تدعى الأيام، كنت أزوره في مقر عمله بين الحين والأخر، ومنذ ذلك بدأت اعشق العمل الصحافي.

وفي نفس العام كان هناك عامل أضاف لي حب الصحافة، فشأت الصدف ان يكون مدرس اللغة العربية في مدرستي الكاتب المعروف وعضو مجلس النواب السابق الأستاذ حسن العلوي، هذا الرجل كان يجدني متميزا في مواضيع الإنشاء، فاحتضني واخذ يلح علي ان اكتب في الصحافة، وأتذكر عندما كنت اضحك وأسال كيف اكتب في الصحافة وقد تجاوزت العاشرة بسنوات قليلة؟

لقد اكتشفت حبي للصحافة بنفسي، ووجهني في ذلك حسن علوي، واذكر ذلك احتراما وتقديرا له.

أين ومتى نشرت أول خبر؟ وما كان مضمونه؟

أول خبر كتبته كان خبرا رياضيا ونشر بدون اسم في جريدة الفجر الجديد وذلك بعام 1964، وبعد ذلك واصلت العمل في صحافة الرياضية فترة من الزمن ثم اتجهت إلى الأخبار الثقافية.

ثم راسلت بعد ذلك عدد من المجلات العربية مثل "الرأي العام" و"العروسة" و"نور" وجميعها كانت تصدر في بيروت، حيث قمت بكتابة رسالة بغداد الثقافية التي تتضمن اخبار صحفية واجتماعية وفنية وثقافية في تلك الصحف.

متى بدأت العمل بصورة احترافية؟ 

بدأت العمل بصورة محترفة عام 1965 في جريدة العرب التي كان رئيس تحريرها الحاج نعمان العاني، واستلمت اول راتب منها.

ما هي الصحف التي عملت بها؟

 معروف عني الابتعاد عن التنقلات، لذلك بقيت في صحيفة الثورة 25 عاما وفي جريدة العرب إلى ان اغلقت، وجريدة الحرية إلى ان اغلقت، وجريدة وعي العمال إلى ان انتقلت إلى جريدة اخرى. وكذلك كنت عضواً في مجلس النقابة الصحفيين لست دورات متتالية، وحاليا انا اعمل في قطاع الخاص واشرف على مجلة شهرية تدعى "فنون تشكيلية".

كيف تنصح الصحافيين الشباب للعمل بصورة احترافية؟

العزيمة اولاً، وان يفكر ماذا سيصبح بعد 10 سنوات فما فوق، والمطالعة حيث يتوجب على الصحافي الشاب ان يبدا بالمطالعة المكتبية، اريده ان يعشق رائحة حبر الورق، ولا باس ان يستعمل التكنولوجيا ولكنني لا اريد ان تستعمله التكنولوجيا.

الآن ألاحظ ان عقلية الشباب عموما تتجه إلى سندويج الصحافة، اي بمعنى ان يدخل إلى انترنيت وياخذ معلومات ثم يغادر كما يغادر قبلة حبيبته بعدما يستلذ بها لدقائق معدودات. لذلك لا اريده ان يشتري عطر سريع ازالة انما اريده ان يحصول على عطر دائمي مستخلص من الثقافة المطالعة.

كيف تقارن الواقع الصحفي الحالي بعقد الستينات والسبعينات؟

لكل ظرف زمانه ولكل مركبة سائقها، الوضع العام بالعراق في الوقت الحالي تسوده الفوضوية في جميع المجالات ومنها الصحافة التي تعتبر مرآة للمجتمع، لقد أصبحت الصحافة العراقية اقل مستوى ورسوخا بالتقاليد عما كانت في فترة الخمسينات والستينات من القرن المنصرم، والسبب في ذلك المسؤولون عن الصحف الذين يريدون إصدار صحفهم باخس الأثمان.

ما رأيك بالأزمات المالية التي تضرب الصحف العراقية؟

الصحافة بعمرها الطويل لم تكون ميزان للربح والخسارة المادية، نعم انها تعني تجارة لكون وراءها مصاريف الطبع والورق ورواتب الصحافيين والخ.

إن الأزمة المالية التي تضرب الصحف حاليا سببها نحن الصحافيون ويجب علينا الاعتراف بذلك، نحن كذبنا على القارئ كثيرا.

حيث زاد عدد الصحف بعد التغير عام 2003 لتصبح عدد ما يصدر يوميا 103 صحيفة، وهذا الكم الهائل من الصحف دفع الصحافيون ومسئولو الصفحات في عامي 2003 و2004 إلى استمالة القراء بالاخبار الكاذبة وعناوين الجاذبة مثل أطلاق التعينات وزيادة رواتب المتقاعدين او إلغاء اجتثاث البعث وغيرها، كانت الصحافة في تلك الفترة صحافة مانشيت وليست صحافة عقلنة لذلك ابتعد القراء عنها.

فعندما يجد القارئ ان ما قرأه في صحف كذبا واخباراً ملفقة فبالتالي وكردة فعل طبيعية يترك شراء الصحف، بالاضافة إلى وجود كم هائل من المواقع الالكترونية والإذاعات والتلفزيونات جعلت الانتباه إلى الصحافة قليلة وسرقت من الصحافة بريقها.

 

  • بيت الاعلام العراقي

    العنف الاسري.. تغطيات سطحية تركز على رواية الحوادث متجاهلة الاستقصاء

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الخمسون، تغطيات وسائل الاعلام العراقية مع قضية العنف الاسري في البلاد، وكيف تناولت الملفات المرتبطة به خلال الأشهر القليلة الماضية خصوصا مع فرض إجراءات العزل وحظر التجوال سبب تفشي وباء فيروس كورونا.

  • منير طبي

    وسائل الإعلام والعنف الأسري.. إشكالية الواقع والدور

    ركز الكثير من العلماء والدارسين حول وسائل الإعلام ومضامينها المختلفة، بعد ملاحظة ما تقوم به هذه المضامين من تأثيرات مختلفة الأشكال والمستويات، ومن بين أهم تلك المضامين نجد تلك التي تقدم أو تشجع أو تساهم في انتشار العنف بكل أشكاله المعنوية والمادية، وما قد تتركه مثل هذه المضامين الإعلامية من تأثيرات سلبية على مستوى الفهم والإدراك وحتى القيم والاتجاهات، على مختلف المراحل العمرية خاصة الأطفال والمراهقين.

  • منار عزالدين/ منتظر القيسي

    ناشطات وصحفيات: وسائل الإعلام غير منصفة في قضية "العنف الاسري" و"مواقع التواصل الاجتماعي" أكثر جرأة

    اجمعت ناشطات وصحفيات على ان التغطيات الإعلامية المحلية لقضايا العنف الاسري "غير منصفٍة"، لأسباب متربطة بتوجهات وسائل الاعلام الحزبية، واصفين اغلب نتاج وسائل الاعلام بـ "الضعيف واللا مهني"، مشيرين الى ان منصات التواصل الاجتماعي أكثر جرأة في طرح ظاهرة العنف الاسري والمشاكل الاجتماعية المرتبطة بها.

  • بيت الاعلام العراقي

    اعلام داعش 2020: الدخول في السجالات العامة لزرع الانقسام المجتمعي

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره التاسع والاربعون نشاط متنامي لتنظيم داعش في العراق مؤخرا، مترافقا مع عودة نشاطه المسلح في أجزاء من البلاد منذ مطلع نيسان الحالي 2020، اذ انتشرت العشرات من الحسابات في فيسبوك وتويتر الى جانب نتاجات مرئية للتنظيم.

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية