صحفيون: المؤسسات الاعلامية تهمل تغطيةالمدن المحررة

الصفحة الرئيسية > أخبار وملفات > صحفيون: المؤسسات الاعلامية تهمل تغطيةالمدن...

صحفيون: المؤسسات الاعلامية تهمل تغطيةالمدن المحررة

 

منار عز الدين

 رأى صحفيون واعلاميون عراقيون أن وسائل الإعلام بشقيها المحلي والدولي، لم تعد تولي تغطية اعلامية تواكب احداث المدن المحررة من تنظيم "داعش"، رغم أن هذه المناطق تشهد أزمات ومشكلات كبيرة تكاد تفوق تلك التي كانت السبب وراء سيطرة التنظيم عليها، ولفتوا الى ان وسائل اعلام لا تكترث بمراسليها هناك، وصرفت العديد منهم وخفّضت مرتبات اخرين وهو ما انتج تغطية سطحية خالية من التحقيقات والمتابعات الميدانية العميقة.

ويقول المدون والصحفي مصطفى الصوفي من محافظة صلاح الدين في حديث مع "بيت الإعلام العراقي"، "صحيح إن الإعلام المحلي لا يغطي وضع المحافظات كفاية، رغم ذلك فإن وسائل التواصل الإجتماعي باتت تغطي أغلب أوضاع تلك المحافظات". 

ويعتقد ان "مشكلة وسائل الاعلام ووكالاته، نابعة من خضوعها لاجندات سياسية،  كونها تعتمد بتمويلها على الأحزاب و السياسيين".

ويلاحظ  الصوفي تراجعا ملحوظ في تغطية الأحداث الأمنية بعد إعلان تحرير الموصل، الغالبية انشغلت في تغطية الوضع السياسي مع الإنتخابات حتى اليوم".

ويرى الصوفي ان "المشهد العام خارج العاصمة العراقية يتسم بمشاكل عديدة: البطالة، قله المشاريع، انخفاض في تقديم الخدمات، سيطرة العشائر، ضعف الدولة وعدم تطبيق القانون أو تطبيق الأعراف بدلا عنها حيث من الطبيعي أن يصدر المحافظون وقادة العمليات اجراءات وتعليمات تحد من الحريات مثلا، أو تضايق الشباب بمبرر الحفاظ على العادات و التقاليد وغيرها،  وان بعد التناول الإعلامي جعل من تلك المشاكل تزداد بمرور الوقت كون صناع القرار بعيدين عن صورة واقع ما يحدث هذا دون المرور بمسائل تربوية أو تثقيفية يهملها الإعلام وتتعلق بمعالجة التطرف، الطائفية، العنف، العسكرة أو التماسك الاجتماعي".

من جهته يربط رئيس تحرير وكالة "الأنبار نيوز" سليمان الكبيسي ضعف التغطية الإخبارية باهمال المراسل الصحفي، ويقول ان "وسائل الإعلام اثناء سيطرة "داعش" على المدن كانت تعطي اهتماما خاصا لمراسليها، من خلال تغطية كافة احتياجاتهم، فضلا عن اطلاق رواتبهم بصورة شهرية بالتالي كانت التغطية ممتازة، حيث يرافق  المراسل القوات الأمنية في مهامها، ويتابع الجانب الإنساني، يسلط الضوء على الجرائم والانتهاكات".

ويضيف أنه "بعد تحرير المحافظة تفاجئ أغلب المراسلون بأن مؤسساتهم الإعلامية عزلت بعضهم عن العمل، وقللت رواتب البعض الآخر إلى أقل من  الربع ولم تعد تطالبهم بتقارير عن الأوضاع في تلك المحافظات واكتفت بالأخبار العامة".

ويعتقد أن سبب ذلك يعود إلى "احتمال وجود جهات حكومية كانت ترعى مؤسسات الإعلام  وتدعمها بحيث كان لها ميزانية محددة لسد تكاليف تغطية أخبار هذا المناطق، وبعد ما تم تحرير المناطق قلت مواردها الأمر الذي انعكس على مراسليها".

ولا يعتقد الكبيسي أن وسائل الإعلام تقوم بعمل تحقيقات ميدانية، وإذا ما عملت فانها قليلة جدا تصل إلى 15% مقارنة بسنوات  2014/ 2015/2016.

ويرى أن "ثمة مشاكل اجتماعية عدة لا يوليها الإعلام المحلي أهمية كافية، خوفا من العرف العشائري، إذ لا تزال العادات والتقاليد مشكلة كبيرة تقيد الصحفي في اختيار مادته الصحفية"،

ويردف رئيس تحرير "وكالة الأنبار" نيوز قائلا ان "هنالك أمور مهمة بحاجة لأن تسلط وسائل الاعلام الضوء عليها، من بينها: ملف التعويضات، المعروف أن القضاء على تنظيم داعش في محافظة الأنبار أضر كثيرا بالبنى التحيتة للمحافظة، بالتالي فإنها بحاجة لتعويض أغلب المتضررين وتوفير كافة مستلزمات الحياة إلى جانب أهمية  خلق فرص عمل للشباب".

ويلفت الكبيسي الى قضية اخرى متعلقة بموضوع "الوقوف إعلاميا بوجه الصفحات الإلكترونية المشبوهة التي تعمل على اثارة الرأي العام من خلال نشر أمور لا تمس الواقع بصلة، فيما يشدد على أهمية التعايش السلمي بين المجتمع الأنباري من خلال  السماح للعوائل الذين انخرط أبنائهم مع التنظيم المتطرف بالعودة لمناطقهم المحررة شرط ان يتبرأوا من أبنائهم "قانونيا، وعرفيا".

ويلفت النظر إلى موضوع انتشار الحبوب المخدرة داخل المجتمع الأنباري، بعد تحرير المحافظة من سيطرة "داعش" متمنيا أن يسلط الإعلام الضوء على هذه الظاهرة لما لها من سلبيات يمكن أن تفتك بالشباب.

من جانبه يقول الصحفي علي اياد من محافظة نينوى ان وسائل الإعلام "تحولت من اداة لنقل الحقيقة إلى تنمية المجتمع ونشر الصور الجيدة بعيدا عن صور ومشاكل سلبية يعاني منها المواطن".

ويرى أياد ان هناك "مشاكل تصادف الموصلي في السفر، وقد يمنع من دخول بعض المحافظات وجميع نقاط التفتيش تدقق هويته، إلى جانب مشكلة عوائل "داعش" وغيرهم من الذين انتموا للتنظيم يعاني اهاليهم كثيرا لكن الإعلام يتجنب تسليط الضوء عليهم رغم ان في الموضوع منحى انساني، فضلا عن الانتهاكات التي تفعلها بعض القوى الأمنية بحق المواطنين وصحفيين يسكت الإعلام عنها".

وعن التغطيات الميدانية في مدينة الموصل فانه يعتقد انها "شبه مستحيلة" لان "جميع دوائر الدولة لا تسمح للكاميرات بالتجول الا ومعها موظف إعلام تلك الدائرة".

اما  المشاكل التي تحتاج لان يسلط الاعلام الضوء عليها فهي عديدة ابرزها "خروقات التشكيلات الأمنية، اعداد المفقودين الكبيرة و  التضيق الشديد على المواطنين وكأنهم أعضاء في تنظيم "داعش".

  • بيت الاعلام العراقي

    الجيوش الالكترونية ترفع لثامها.. خطاب كراهية يهدد السلم المجتمعي

    يرصد بيت الإعلام في تقريره الاربعون تنامي ظاهرة "الجيوش الالكترونية" في العراق بعدما اصبحت شائعة على نحو لافت مؤخرا، وفي تطور خطير لم يتردد القائمون عليها في كشف خلفياتهم وداعميهم، اذ بدأت تساهم مئات الصفحات في التأثير على الراي العام بأتجاه اراء مغلوطة لا تخلو من الكراهية، ولم تقتصر على الميدان السياسي بل طاولت شخصيات عامة وافراد.

  • عماد عنان

    الأخبار الكاذبة والتضليل في الإعلام الجديد... كيف يمكن كشفهما؟

    وسط الكم الهائل من الأخبار والمعلومات التي تنشرها المواقع الإخبارية وغيرها من المنصات الرقمية، تنتشر الكثير من البيانات المغلوطة - المضللة أحياناً - التي يهدف بعضها لتحقيق غايات سياسية أو ثقافية أو اقتصادية.

  • الذباب الإلكتروني يتلاعب بالأخبار الكاذبة

    تتسع ظاهرة تلاعب الأنظمة والأحزاب بالناخبين عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتأثير على الرأي العام واتجاهاته، كما حصل في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة الأميركية والاستفتاء على اتفاقية انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي (بريكست) وغيرهما. هذه الظاهرة جذبت الباحثين والمحللين الذين تنبهوا إلى مخاطرها، وسلطوا الضوء على تبعاتها.

  • التنمر الالكتروني ضد الصحفيين: عندما تطلق الجيوش الالكترونية هجماتها

    كشفت مراسلون بلا حدود في تقريرها الجديد حجم تهديد جديد يتعرّض إليه الصحافيون:التنمر الالكتروني الذي يرتكب بشكل واسع من قبل جيوش الكترونيّة سواء كانوا أفرادا معزولين أو مرتزقة يعملون لمصلحة الأنظمة الاستبداديّة.

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية