عشرات الصحفيين يفرّون من بغداد ومحافظات الجنوب خوفا من تهديدات مجهولة

الصفحة الرئيسية > أخبار وملفات > عشرات الصحفيين يفرّون من بغداد...

عشرات الصحفيين يفرّون من بغداد ومحافظات الجنوب خوفا من تهديدات مجهولة

 

بيت الاعلام العراقي

 سجل "بيت الاعلام العراقي" ظاهرة فرار العشرات من الصحفيين من بغداد ومحافظات الجنوب خلال التظاهرات التي شهدتها البلاد مطلع تشرين اول (اكتوبر) الحالي، تزامنت مع حملة تضييق غير مسبوقة من قبل السلطات الرسمية على وسائل الاعلام وهجمات نفذها مسلحون مجهولون على قنوات عديدة تضمنت تكسير ممتلكات قنوات وايقاف بثها، ترافقت مع تهديدات مباشرة وغير مباشرة تلقاها عشرات الصحفيين والاعلاميين بسبب تغطية التظاهرات.

بعد استطلاع اجراه "بيت الاعلام العراقي" ابلغ العديد من الصحفيين والاعلاميين انهم تركوا العمل الصحفي خلال الاحتجاجات وقرر اخرون تغيير مناطق سكنهم واخرون غادروا مدنهم نحو اقليم كردستان اوالى خارج البلاد.

وقال (م   س) وهو صحفي يعمل في قناة فضائية عراقية في بغداد ان القناة التي يعمل فيها تعرضت الى تهديدات مباشرة من جهات مسلحة، كما ان جهات امنية ابلغتهم بشكل مباشر بانهم مرصودين ومعروفين وحذرتهم من تغطية التظاهرات.

واضاف انه قرر ترك منزله مع افراد عائلته وتوجه الى مكان طلب عدم الاشارة اليه لاسباب امنية، واشار الى ان تهديدات امنية وصلت اليه حتى على صفحته في فيسبوك عبر رسائل او عبر تعليقات تضمنت تهم الخيانة والوعيد بالانتقام.

وتوقفت معظم القنوات والوكالات والمواقع الاخبارية عن العمل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخرا، فيما اجبرت وسائل اعلام اخرى على تغطية التظاهرات عبر ما تنقله القناة الرسمية التابعة للحكومة فقط التي اصبحت مصدرا للاخبار، فيما اصبح المصدر الاخر الذي يمثل المتظاهرين هي مواقع التواصل الاجتماعي وتحديدا توتير عبر تسريب العشرات من مقاطع الفيديو والصور والاخبار الى مدونين من خارج البلاد، بسب الحظر الذي تم فرضه على شبكة الانترنيت من قبل الجهات الرسمية.

وروى  (ي  ص) وهو صحفي يعمل في وكالة اخبارية محلية طريقة خروجة من بغداد بعد التهدادات التي طاولت الصحفيين ووسائل الاعلام، واضاف انه عمل على تغطية الاحتجاجات خلال الايام الثلاثة الاولى للتظاهرات "ولكن بعدها تم اجبارنا على وقف التغطيات ترافق مع حظر الانترنيت وتهديدات طاولت الصحفيين، واضطررت الى مغادرة بغداد نحو اقليم كردستان".

واوضح ان طريق الخروج من بغداد لم يكن سهلا، "كنت اشعر بالرعب لان معلومات انتشرت عن ان قوات الامن وضعت قائمة مطلوبين للصحفيين والناشطين المدنيين، وخشيت من ان تقوم احدى نقاط التفتيش باعتقالي خلال خروجي من بغداد".

بينما قال (ث  ك) وهو صحفي ومدون اخباري انه اضطر الى مسح محتويات حاسوبه الاخبارية وارشيف صور التظاهرات وكذلك في هاتفه المحمول خشية مصادرته او تكسيره او ان يتم اعتبار محتويات حاسبوه تهمة قد تؤدي به الى الاعتقال، واضاف ان اغلق صفحته الشخصية على فيسبوك وتويتر.

وادت اجراءات السلطات الرسمية ضد وسائل الاعلام والصحفيين الى موجة انتقادات واسعة من قبل منظمات الدفاع عن حقوق الانسان وحرية الراي والتعبير، ومنظمات دعم الصحافة والاعلام، وهو ما سيسهم في تراجع ترتيب العراق في سلم حرية الصحافة العالمي الى متسويات متدنية ستنعكس سلبا على تعامل المجتمع الدولي مع العراق.

في الوقت الذي يدين "بيت الاعلام العراقي" بشدة ما تعرضت له وسائل اعلام وصحفيين من تهديدات ومخاوف من ممارسة العمل الصحفي، يطالب ايضا السلطات الرسمية الى وقف هذه الاجراءات السلطوية التي تكرّس تقييد الحريات العامة وحق المواطن بالحصول على المعلومة.

وييشير "بيت الاعلام" الى ان اجراءات السلطات في اغلاق وسائل اعلام وحجب الانترنيت وان يحقق اهداف تراها الجهات الرسمية ضرورية الا ان تداعياتها كبيرة اثناء التظاهرات وما بعدها ستكون عكسية، اذ تؤثر على السلم والامن المجتمعي، وتضيف انتكاسة الى سمعة البلاد في سلم حرية الراي والتعبير العالمية.

  • بيت الاعلام العراقي

    صحافة بلا تدقيق.. الاعلام العراقي يتخلى عن مهمته ويتحول الى "ساعي بريد"

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الخامس والاربعون التغطيات الصحفية والاعلامية للبيانات والتصريحات الرسمية، وذلك عبر تناقل هذه البيانات والتصريحات دون التحقق من فحواها ومدى مطابقتها مع الواقع ومقارنتها مع الاحصاءات والبيانات الموثوقة لذات الجهات، الى جانب اتساع ظاهرة تناقل البيانات من دون حتى اعادة تحريرها وصياغتها وتقديمها الى الجمهور بطريقة صحفية محترفة.

  • منار عز الدين

    صحفيون لـ "بيت الاعلام العراقي": الاعلام واقع في فخ البيانات الرسمية بلا تدقيق

    اجمع صحفيون عراقيون في استطلاع نظمه "بيت الاعلام العراقي" على ان غالبية وسائل الاعلام تعتمد على البيانات الرسمية من دون تحريرها وإعادة صياغاتها بطريقة مهنية

  • بيت الاعلام العراقي

    "فيسبوك وتويتر" يتفوقان على وسائل الاعلام في تغطية التظاهرات العراقية

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقرير الرابع والاربعون كيف ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في تغطية تظاهرات اكتوبر في العراق، وتفوّقت على وسائل الاعلام التقليدية في كثير من الجوانب، وكيف اصبحت مواقع التواصل الاجتماعي مصدرا لا غنى عنه لوسائل الاعلام التقليدية في تغطياتها اليومية للتظاهرات، وكذلك كيف تطورت صحافة المواطن في البلاد بشكل سريع ولافت.

  • بيت الاعلام العراقي

    صحفيون لـ "بيت الاعلام العراقي": مهنتنا اصبحت محفوفة بالتحديات بسبب تحجيم حرية التعبير

    اجمع صحفيون عراقيون استطلع ارائهم "بيت الاعلام العراقي" ان العمل الصحفي في البلاد يمر في اصعب اوقاته منذ سنوات، مشيرين الى ان حجب الانترنيت وتهديد وسائل اعلام وصحفيين اضاف تحديات جديدة الى عملهم، كما اثر على معيشتهم بعد تراجع نتاجهم وبالالي تخفيض مرتباتهم واجورهم، ولفتوا الى ان قطع الانترنيت وحجم مواقع التواصل في عصر التقدم التكنلوجي هي معركة خاسرة لأي سلطة تتخذ مثل هذه الاجراءات.

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية