ناصر الحجاج: مقال صحافي وراء مذكرة اعتقالي

الصفحة الرئيسية > تجربة > ناصر الحجاج: مقال صحافي وراء...

ناصر الحجاج: مقال صحافي وراء مذكرة اعتقالي

 

أحمد محمد

ذكر الصحافي ناصر الحجاج ان مذكرة اعتقال صدرت بحقه، قبل أن تجري مداهمة بيته في مدينة البصرة، بعدما نشر على صفحته على الفيس بوك انتقادات لأداء محافظ البصرة ماجد النصراوي ونشر صورته في ساحات العامة وتقصير الحكومة المحلية في الحد من انتشار الأزبال في البصرة.

وذكر الحجاج في مقابلة لـ"بيت الإعلام العراقي" من مقر اقامته الحالية في بيروت انه يعتزم إقامة دعوى مضادة من أجل دفع البرلمان العراقي لاصدار تشريعات تمنع المسؤول العراقي من استغلال المال العام أو الموقع الوظيفي

واعتبر وضع صور أي مسؤول في الدولة سواء على الصحف الرسمية والمجلات أو سواء في الشوارع وعلى البنايات "لأنه مدعاة للخلاف بين المتحازبين ووسيلة لإثارة الفتنة بين أبناء البلد الواحد".

وقال الحجاج، "كنت في اجتماع داخل مبنى المعهد العالي للدكتوراه في بيروت حين بدأت الرسائل تتواصل عبر موقع التواصل الاجتماعي (الواتساب)، كانت من عائلتي في العراق لكنها رسائل غير واضحة ومرتبكة فهمت منها أن أمرا في غاية الخطورة يحدث في بيتي شمال مدينة البصرة".

ومضى إلى القول، "تبين أن قوة أمنية مسلحة مكونة من 15 عنصرا بإمرة نقيب في استخبارات الداخلية يداهمون بيتي بحثاً عني بهدف الاعتقال وذلك في مساء الثلاثاء 24 \ 3 \ 2015".

بعد ذلك عرف الحجاج أن مختار المنطقة كان برفقة القوة الأمنية وقت المداهمة، فاتصل به ليخبره بان "قوة أمنية في ثلاث سيارات مسلحة طلبت منه مرافقتها لإلقاء القبض على شخص يدعى ناصر الحجاج".

وحسب اقوال الحجاج، فإن مختار المنطقة ابلغ القوة الأمنية ان الشخص الذي يبتغوه أحد أعيان المنطقة ويعمل صحافيا وكاتبا وأستاذا جامعي، أجابوه: أن الأوامر صدرت لهم من قبل محافظة البصرة وأنهم لا يعرفون السبب الأساس وراء هذه القضية. ومن ثم عادوا أدراجهم بعد أن وقع المختار برهان آل سلمان على أمر إلقاء القبض.

وعن دوافع القاء القبض، ذكر الحجاج، "كنت قبل ذلك، قد كتبت أكثر من مقال صحفي ومنشور على صفحتي الخاصة على الفيس بوك، عن كثرة الأزبال والنفايات في شوراع مدينة البصرة، وقد لاقت هذه المقالات صدى عند وسائل إعلام عربية منها قناة الجزيرة التي بثت تقريرا تحت عنوان (البصرة من مدينة جمال إلى مكب نفايات)".

وتابع، ان "أكثر ما دفعني لتسليط الضوء على أداء محافظ البصرة ماجد النصراوي رأس السلطة التنفيذية في المحافظة، أنه وبعد تقصير الحكومة المحلية في الحد من انتشار الأزبال في البصرة نشر السيد المحافظ عددا كبيرا من صوره الشخصية على لوحات إعلانية ضخمة بملايين الدنانير رصد لها قسم الإعلام مبلغا ضخما من ميزانية المحافظة".

وقد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لمحافظ البصرة ماجد النصراوي موضوعة على احد ارصفة مدينة البصرة، كتب عليها على ما يبدو احد المواطنين عبارة (دع عملك يتكلم).

واشار الحجاج انه بلغه تهديد بإقامة دعوى قضائية ضده، وبأنه قد يتعرض للإذى من مريدي المحافظ، وقد نقل له وسيط قوله بصيغة التحذير "دير بالك هذولا ممكن يؤذونك".

لكنه، نشر خبر تلقيه التهديد والتلويح بملاحقته قضائيا "حرصا على إيضاح الحقائق"، فما كان من مكتب المحافظ حتى اتصل به في اليوم التالي (الأحد 22 \ 3 \ 2015) لينفي أنه صدر عنه أي تهديد.

ولما ذكر الحجاج لمكتب المحافظ اسم الذي أبلغه بالتهديد، قال مسترجعاً إن "مجموعة" طلبت من المحافظ أن يقيم دعوى ضدك ولكنه رفض قائلا: "ما دام أحد المواطنين لم يرض عن صورتي فارفعوها، وقد رفعت تلك الصورة بالفعل".

في اليوم التالي للمداهمة غير المسبوقة، أبلغه مصدر خاص أن اسمه وضع في المنافذ الحدودية وفي المطار بهدف إلقاء القبض علي حين عودته من لبنان حيث أقيم الآن.

وعلى ما يقول الحجاج، فإنه تبين من خلال عدة محاولات للحصول على تفاصيل مذكرة الاعتقال أنهم لجأوا إلى المادة 4 إرهاب أو مادة قريبة منها عند إصدار مذكرة إلقاء القبض عليه، يدعم ذلك سرعة استصدار أمر إلقاء القبض (خلال أقل من 48 ساعة)، ومن ثم التعتيم على حيثيات إقامة الدعوى، وتهرب المحافظ من المسؤولية حيث نقل عنه قوله: إن ناشطين مدنيين هم من أقام الدعوى وليس هو شخصياً.

وأكد عزمه إقامة دعوى مضادة ليس الهدف منها الانتقام بل لأجل دفع البرلمان العراقي لاصدار تشريعات تمنع المسؤول العراقي من استغلال المال العام أو الموقع الوظيفي أو استخدام سلطة القوانين الجنائية لقمع الحريات وإسكات وتكميم الأفواه.

يذكر ان ناصر محي الحجاج عمل محرراً للأخبار ومخرجا للبرامج في عدة مؤسسات إعلامية منها صوت أميركا، راديو سوا (واشنطن)، قناة آسيا الفضائية \ بيروت (مدير للأخبار والبرامج السياسية)، مدير مؤسس لقناة البصرة الفضائية (قدمت استقالتي بعد أن أقام ضدي النائب السابق جواد البزوني دعوى قذف وتشهير عام 2013) وأعمل حاليا صحفيا مستكتبا حرا في صحيفة العالم الجديد ومجلة الشبكة العراقية.

  • بيت الاعلام العراقي

    الجيوش الالكترونية ترفع لثامها.. خطاب كراهية يهدد السلم المجتمعي

    يرصد بيت الإعلام في تقريره الاربعون تنامي ظاهرة "الجيوش الالكترونية" في العراق بعدما اصبحت شائعة على نحو لافت مؤخرا، وفي تطور خطير لم يتردد القائمون عليها في كشف خلفياتهم وداعميهم، اذ بدأت تساهم مئات الصفحات في التأثير على الراي العام بأتجاه اراء مغلوطة لا تخلو من الكراهية، ولم تقتصر على الميدان السياسي بل طاولت شخصيات عامة وافراد.

  • عماد عنان

    الأخبار الكاذبة والتضليل في الإعلام الجديد... كيف يمكن كشفهما؟

    وسط الكم الهائل من الأخبار والمعلومات التي تنشرها المواقع الإخبارية وغيرها من المنصات الرقمية، تنتشر الكثير من البيانات المغلوطة - المضللة أحياناً - التي يهدف بعضها لتحقيق غايات سياسية أو ثقافية أو اقتصادية.

  • الذباب الإلكتروني يتلاعب بالأخبار الكاذبة

    تتسع ظاهرة تلاعب الأنظمة والأحزاب بالناخبين عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتأثير على الرأي العام واتجاهاته، كما حصل في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة الأميركية والاستفتاء على اتفاقية انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي (بريكست) وغيرهما. هذه الظاهرة جذبت الباحثين والمحللين الذين تنبهوا إلى مخاطرها، وسلطوا الضوء على تبعاتها.

  • التنمر الالكتروني ضد الصحفيين: عندما تطلق الجيوش الالكترونية هجماتها

    كشفت مراسلون بلا حدود في تقريرها الجديد حجم تهديد جديد يتعرّض إليه الصحافيون:التنمر الالكتروني الذي يرتكب بشكل واسع من قبل جيوش الكترونيّة سواء كانوا أفرادا معزولين أو مرتزقة يعملون لمصلحة الأنظمة الاستبداديّة.

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية