هاشم حسن: صاحبة الجلالة أساء إليها الطارئون

الصفحة الرئيسية > تجربة > هاشم حسن: صاحبة الجلالة أساء...

هاشم حسن: صاحبة الجلالة أساء إليها الطارئون

 

أحمد محمد

كشف عميد كلية الإعلام الدكتور هاشم حسن، ان كليته تسعى إلى تحديث مناهجها وزيادة التطبيق العملي لطلابها، وةفي حين دعا إلى اعتماد جانب الخبرة في التقديم للدراسات العليا.

وأوضح حسن، أن أزمة البلد افرزت أعداداً وفيرة من الطارئين الذين أساءوا إلى مهنة الصحافة، واختتم اللقاء بالإشارة إلى أن هيئة الإعلام والاتصالات تعطي اجازات لقنوات تقدم مواد طائفية وتمارس السحر والشعوذة. 

وقال حسن، في مقابلة مع "بيت الإعلام العراقي"، ان كلية الإعلام أدرجت لسنوات طويلة ضمن الدراسات الإنسانية وكانت تعاني من أزمة بالمناهج والمستلزمات، ولكن بإيمان الكلية ان "الإعلام علم تطبيقي" مثل الطب والهندسة والتكنولوجيا الأخرى، مما يعني ان تتوفر داخل أروقة الكلية مختبرات وأدوات التطبيق العملي وتدريسيين خبراء يحملون الشهادة الأكاديمية مقرونة مع الخبرة العملية التطبيقية.

واضاف، "من اجل تحقيق ذلك قامت الكلية وبجهود ذاتية بالتعاون مع منظمات دولية مثل يونسكو وايركس ان تشيد أستوديو مشابه لنظيره الموجود في قسم الصحافة بجامعة لندن ستي، واستطعت توفير 20 كاميرا لتوظيفها في أقامة مشاريع الطلبة، وكذلك تمتلك الكلية إذاعة خاصة بها وجريدة تنشر فيها المواد الصحفية للطلاب". 

وذكر عميد كلية أن الكلية نجحت في تزود الكثير من المؤسسات الإعلامية بالمواد الصحفية من انتاج الطلاب الذين مازالوا تحت الدراسة.

وأشار إلى أن الكلية تسعى إلى تحديث مناهجها، حيث قامت منذ العام الماضي بتدريس مادة الصحافة الاستقصائية، وكذلك ركزت على الجانب العملي وهي مستمرة بالانحياز إلى الجانب التطبيقي.

وأوضح، أن النظام التقليدي للقبول في الدراسات العليا يعتمد على المعدلات العالية بدون ان يضع شرط للـ"خبرة العملية"، لهذا قدمنا اقتراح يتوجب فيه على المتقدم على شهادة الماجستير والدكتوراه ان يقدم ما يثبت عمله في المؤسسات الإعلامية لمدة لا تقل عن سنتين، وكلما زادت سنوات الخبرة يحصل على درجات إضافية.

وشدد في حديثه، على أن بعض طلبة الإعلام يحصلون على درجات عالية وخصوصا من الكليات الرسمية والأهلية أخرى، ومن "نادر وشبه المستحيل ان تجد واحد منهم قد دخل فضائية او مارس عمل في صحيفة معينة بعد تخرجه".

وتابع، "اذا استمر الوضع على ما هو عليه سوف تستمر كارثة منح شهادات عليا لمن لا يملكون خبرة عملية، الذين سوف يتولون التدريس في مناطق مختلفة من البلد، وليس لهم اي خبرة تطبيقية في الإعلام والصحافة بالنسبة إليهم مجرد عالم افتراضي، وبالتالي سوف يتخرج من تحت أيديهم أجيال من الأميين".

وقال عميد كلية الإعلام ان "هناك صحفيين بمستوى راقي جدا من حملة شهادات اختصاصات مختلفة، ولكنهم في الوقت نفسه لا يعرفون شيء عن الناحية النظرية الفلسفية للإعلام الا ما ندر".

وأضاف، ان "الإعلام الآن هو علم وتقنيات وأفاق، والصحفيون من خارج الاختصاص يمارسون المهنة لكنهم غير قادرين على تطوير العمل في ظل المستجدات".

وقال حسن، إن الدراسة المسائية ألغيت قبل ثلاث سنوات لعدم جدواها بسبب تردي الوضع الأمني الذي لا يسمح باكتمال النصاب الحقيقي للدراسة، إلى جانب أن سوق العمل لا يستوعب أعداداً كبيرة من الخريجين".

وشدد حسن في حديثه، ان "الصحافة هي ممارسة ودراسة، وفي ظل التطورات الحالية يتوجب على الصحفي ان يكون شاملا مثلا ان يجيد لغات أخرى ويواكب التطور التكنولوجي من اجل ايجاد له قدم في الفضاء الصحافة المفتوح".

وعبر حسن عن أسفه لما آلت اليه الأزمة التي أنتجت عدداً كبيراً من الطارئين الذين يحملون الهوية الصحفية وأساءوا إلى صاحبة الجلالة. 

واعتبر ان الجانب الأخلاقي يوازي امتلاك المعرفة الصحفية واهم من الدراسة والتطبيق، وبدون الأخلاق لا يوجد صحافة او إعلام ولا تغيير ولا تطوير. حيث هناك اعدد كبير من المرتزقة يتربعون على عرش الفضائيات ومواقع الالكترونية والصحف جميعها تمارس الابتزاز وتشهير، وخصوصا الذين يمتلكون أقامات خارج البلاد، والذين جاءوا إلى العراق من اجل استثمار الصحافة لتهريب اكبر قدر من الأموال.

وتابع حديثه، "هولاء يعملون على مهاجمة الأشخاص، وانا لدي تجربة شخصية تتلخص بمعاناتيعندما اكتب عن العشرات الخروقات الأمنية في حين لا تجري محاسبة مسؤول كبير في وزارة الداخلية، في المقابل تقوم مجموعة من الصحف بتكييل اتهامات خطيرة تحرض على قتلي ليصل البعض منها إلى اصدار عناوين تتحدث عن قرب محاكمتي بتهمة التعامل مع الموساد".

وفي مجال عمل إذاعة الكلية، أوضح حسن انها تعاني من صعوبات خطيرة من شيء أشبه بـ"العجب"، حيث ان "هيئة الإعلام والاتصالات دائما تطالبنا بتسديد فواتير بالملايين، وكما تعلم اننا مؤسسة تعليمية وتربوية، ورفضت هذه الهيئة أن تسمح لنا بإصدار اجازة بالبث على الموجة القصيرةFM، على الرغم من اننا نبث على هذا التردد منذ 2009".

واضاف، "لقد اصرت الهيئة على منحنا تردد على موجة المتوسطة AM على امل ان تمنحنا تردد على FM، ولم تفي بوعدها، وبعد ذلك صدر قرار من مجلس الوزراء يوصي هيئة الإعلاموالاتصالات بوقف قرار إلغاء الإذاعة واليماح لها باستمرار بالبث". 

ومضى إلى القول، "لقد وقع خطأ مطبعي جسيم في كتاب المجلس، حيث تم كتابة الاستمرار بالبث على موجة AM بدلا من FM ، وتمسكت الهيئة بهذا الاثم، على الرغم من انها أعطت إجازات لإذاعات وقنوات تمارس الطائفية وبعضها يمارس الشعوذة والسحر وهذا جريمة بحق اذاعتنا".

  • بيت الاعلام العراقي

    "تظاهرات اكتوبر": تغطيات خجولة.. وحظر الانترنيت فشل في حجب الاحداث على مواقع التواصل الاجتماعي

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الثالث والاربعون التغطيات الاعلامية للتظاهرات التي شهدها العراق مطلع تشرين الاول (اكتوبر) 2019 وما تبعها من حظر شبكة الانترنيت بشكل كامل من قبل الجهات الرسمية لأيام عدة.

  • بيت الاعلام العراقي

    عشرات الصحفيين يفرّون من بغداد ومحافظات الجنوب خوفا من تهديدات مجهولة

    سجل "بيت الاعلام العراقي" ظاهرة فرار العشرات من الصحفيين من بغداد ومحافظات الجنوب خلال التظاهرات التي شهدتها البلاد مطلع تشرين اول (اكتوبر) الحالي، تزامنت مع حملة تضييق غير مسبوقة من قبل السلطات الرسمية على وسائل الاعلام وهجمات نفذها مسلحون مجهولون على قنوات عديدة تضمنت تكسير ممتلكات قنوات وايقاف بثها، ترافقت مع تهديدات مباشرة وغير مباشرة تلقاها عشرات الصحفيين والاعلاميين بسبب تغطية التظاهرات.

  • Dozens of Journalists are Fleeing Baghdad and the Southern Provinces for Fear of Unknown Threats

    The Iraqi Media House recorded the phenomenon of the flight of dozens of journalists from Baghdad and the southern provinces during the demonstrations that took place in Iraq in early October. This phenomenon coincided with an unprecedented crackdown by the official authorities on the media and accompanied by attacks made by unknown gunmen on many channels. They broke the property of the channels and stopped their broadcast. In addition, dozens of journalists and media workers received direct an

  • بيت الاعلام العراقي

    "الاقليات" في الاعلام العراقي.. انحسار التغطية وقصورها في مواكبة اوضاعهم

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الثاني والاربعون التغطيات الاعلامية لقضايا الاقليات والمكونات الدينية والعرقية والقومية ومسائل التنوع الاجتماعي في العراق على مدى عام كامل، ضمن سلسلة تقارير رصد متخصصة في الموضوع لأهميته القصوى لجهة القصور الذي يعاني منه.

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية