الجيوش الالكترونية والإعلام

الصفحة الرئيسية > أفكار > الجيوش الالكترونية والإعلام

الجيوش الالكترونية والإعلام

 

انس قاسم

تحظى ظاهرة الجيوش الإلكترونية على فيسبوك بتأثير كبير على شريحة واسعة من الجمهور العراقي وتتمثل المشكلة في أن غالبية هذه الصفحات تروج لمعلومات مضللة وخطاب كراهية وتحريض على العنف في ظل غياب وسائل إعلام موثوقة ومؤثرة وانعدام المحاسبة من قبل السلطات.

رغم أن هذه الظاهرة لا تخص العراق وحده حيث انها ظاهرة عالمية ومتداخلة ومتشعبة وقابلة لدخول ايدي خفية تختار وتنشر وتحرك المواضيع كيفما تشاء وبأي اتجاه تريد وهذه الظاهرة كثرت في السنوات الاخيرة في الكثير من بلدان العالم ومنها الدول العربية إلا أن الأمر الخطير هنا أنها تحظى بالإقبال وأصبحت عاملا كبيرا في توجيه الرأي العام في العراق دون وجود أي محاسبة أو ملاحقة لمروجي خطاب الكراهية والتحريض على العنف والفتنة المذهبية والطائفية.

إن العاملين في هذه الجيوش بعضها يعكس سطحية ثقافة القائمين عليها لكن هنالك صفحات والتي تعتبر الأكثر تأثيرا يمتلك القائمون عليها من الذكاء والخبث بحيث أنهم يستطيعون توصيل أو إقناع المتلقي بمعلومة جديدة وغير متداولة مثل افتعال حروب وتحريك الناس من خلال أسلوبهم المقنع

وان أسباب انتشار هذه الظاهرة يأتي بسبب ضعف وسائل الإعلام واعتمادها على التمويل الحزبي وافتقار الإعلام العراقي للرقابة القانونية والأخلاقية للتعاطي مع المعلومة

ان لكل حزب أجنداته الخاصة وله خط سير لا يسمح بالخروج عنه وهذا ما يقيد الإعلام بعدم عرض الصورة كاملة فيعرضها منقوصة لصالح مذهب معين أو أجندة بعينها أو سياسي معين بحيث يزيد أو ينقص من الحقيقة وفقا لما يخدم مصلحته.

أن الأمر الآخر والأهم هو عدم وجود قانون يحاسب الكاتب على أي خبر مفبرك لموضوع يؤجج الفتن الطائفية والمثال الأبرز على ذلك تلك الدعوات التي تزامنت مع سقوط الموصل وطالبت بقصف المدينة بالكيماوي أو تلك التي دعت إلى قتل الأهالي

أن طبيعة أسلوب عمل بعض الصفحات يشابه طريقة التنظيمات الإرهابية بتجنيد الناس البسطاء من خلال محاكاة عواطفهم لتحريكها خاصة وأن المجتمع العراقي عاطفي فضلا عن أن ضبابية الإعلام الحكومي وصعوبة الوصول إلى المعلومة من الإعلاميين المستقلين ساعدا على انتشار مثل هذه الصفحات ومنحها فرصة أن تكون الصانع الأول للرأي العام.

وهنا يجب أن يكون هنالك إعلام قوي مضاد متحرر من سطوة الاحزاب أو صفحات تعمل بنفس الأسلوب مهمتها كشف الحقيقة للمتلقي لكن المشكلة تكمن في التمويل المادي للأقلام والكتاب الوطنيين والصحفيين والإعلاميين العراقيين الاصلاء الذين لم يركبو موجة التلفيق والنفاق والضحك على ذقون الشعب العراقي وخصوصا أن كبار المافيات ورؤساء العصابات العراقية هم أصحاب نفوذ ويمتلكون المال لمواجهة أي عائق قد يعيق من مسيرتهم ويكشف حقيقتهم ناهيك عن المسلحين المرتزقة والذين يضربون بيد من حديد كل من يكشف الحقائق وان وجد من يكشف الحقائق ويفضح زيفهم سوف لن يجد المكان الذي يروج له لمقاله أو برنامجه ..أن الحرب اليوم هي حرب الأعلام مقابل الأعلام واقصد بذلك حرب الأعلام المزيف الذي يستخدموه ويروج إلى انجازاتهم ويقلب الشر إلى الخير ضد ترويج الإعلاميين الشرفاء لسلعهم في كشف المفسدين ولكن لا يصح ألا الصحيح مازلنا نكتب ونكشف الحقيقة وما زالت أقلامنا تكتب نحن متمسكون ببلدنا هل سوف يبيدون كل الشعب ؟؟؟؟

 

 

  • بيت الاعلام العراقي

    رصد تسلل مصطلحات "داعش" إلى أروقة الصحافة

    أصدر "بيت الإعلام العراقي" سلسلة تقارير رصد فيها المصطلحات المستخدمة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بـ"داعش" في حملاته الدعائية والتي تسللت بصورة واسعة إلى التغطية الصحفية لوسائل الإعلام المختلفة.

  • منظمة تمكين النساء في الاعلام

    في اليوم العالمي لحرية الصحافة: 91 % من الصحفيات العراقيات يواجهن صعوبة في الحصول على المعلومات

    كشفت نتائج استبيان أجرته منظمة تمكين النساء في الاعلام ان 91 % من الصحفيات العراقيات يواجهن صعوبة في الحصول على المعلومات مما يعرقل عملهن ويشكل تحديا كبيرا للمهنة.

  • الرصد السنوي لجمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق

    يؤشر الرصد السنوي لجمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق/ PFAA نكوصا مماثلا لما سجلته العام الماضي، في أعداد الانتهاكات التي تطال الصحفيين/ات والعاملين/ات في مجال الصحافة والاعلام، من خلال الرصد اليومي والآني لمجمل الانتهاكات.

  • The killing of journalist Shireen Abu Akleh must be condemned

    The Palestinian journalist was shot and killed on Wednesday 11 May while she was on duty covering the occupation’s illegal actions in the Palestinian city Jenin. IMS condemns what looks like a extrajudicial execution and calls on all human rights organisations and democratically minded States to do the same.

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية