الازمة الاقتصادية في البلد.. تغطية اعلامية عبر "ناظور سياسي"

الصفحة الرئيسية > تقارير الرصد الإعلامي > الازمة الاقتصادية في البلد.. تغطية...

الازمة الاقتصادية في البلد.. تغطية اعلامية عبر

 

بيت الاعلام العراقي

يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الثاني والخمسون، التغطيات الإعلامية لوسائل الاعلام المحلية للازمة الاقتصادية التي تواجه البلاد منذ انتشار وباء كورونا، وما تبعها من انهيار أسعار النفط وتراجع التجارة العالمية.

واستحوذت الازمة الاقتصادية في البلد على اهتمام الرأي العام بشكل لافت، بعدما تراجعت إيرادات الدولة اثر انخفاض أسعار النفط العالمية الى مستويات قياسية وصل الى 40% من سعره، ولكون العراق من الدول الريعية، ويعتمد بنحو 90% من النفط في دخله القومي، اصبح العراق من اكثر الدول تأثرا بالأزمة، وخلق ذلك ازمة رواتب وضعف المشاريع في البلد.

ويشمل الرصد تحليلاً وتصنيفاً للأخبار والتقارير والتحقيقات المعنية في الشأن الاقتصادي التي تناولتها وسائل الإعلام محور الرصد وشملت عينة من ابرز وسائل الاعلام الفاعلة من وكالات ومواقع إخبارية وصحف، وتوثيقها وتحليل مضمونها ومدى دورها في شرح القضايا الاقتصادية للجمهور والراي العام.

ويأتي تقرير الرصد الجديد، ضمن سلسلة اهتمامات "بيت الاعلام العراقي" في قضايا الصحافة المتخصصة غير السياسية والأمنية، وسبق لبيت الاعلام في فترات سابقة اعداد تقارير حول قضايا الصحافة الاقتصادية والثقافية والبيئية والرياضية، حيث تعاني وسائل الاعلام المحلية من غياب الخبرة في التعاطي معها، وقدم حينها بيت الاعلام توصيات عدة من اجل تعزيز هذا الجانب.

وخرج تقرير الرصد بالنتائج الآتية:

1- أخفقت اغلب وسائل الاعلام المحلية في تقديم تغطيات اقتصادية واضحة ورصينة حول الازمة الاقتصادية في البلد، اذ تم توظيفها في الجوانب السياسية، عبر استعراض تصريحات نواب وسياسيين ومسؤولين غير متخصصين في الاقتصاد، وخرجت التغطيات معبأة بصراعات سياسية وتأجيج الرأي العام تستهدف خصوم، وتبادل اتهامات حول سبب الازمة.

2- الإخفاق في تقديم التغطيات الاقتصادية بلغة بسيطة وواضحة يفهمها الجمهور، اذ تضمنت التغطيات سردا لأرقام ومقارنات اقتصادية بحتة، دون استخدام تبسيطا لها عبر جداول إحصائية او انفوغراف-فيديوغراف واضحة حول الازمة الاقتصادية.

3- إن اهتمام الإعلام العراقي في الجانب الاقتصادي يستند على البيانات والتصريحات الرسمية والتقارير المترجمة من دون ملاحقتها بالتحليل والمتابعة أو تبسيطها للقارئ، وغياب التغطيات الخاصة في قضايا اقتصادية حيوية لا تقل أهمية عن التغطية السياسية والأمنية، كما تتجاهل وسائل الإعلام الشأن الاقتصادي إلا حيت يكون متناغماً مع الجانب السياسي.

4- افتقار الصحفيين العراقيين إلى الخبرات اللازمة للعمل في التغطيات الاقتصادية، مقابل عدم اكتراث المؤسسات الإعلامية بالشأن الاقتصادي عبر توفير ورش لتدريب وتأهيل صحفيين وعدم اعتمادها على الصحافي المتخصص فيها، وغالبا يُكلف الصحفي المختص في التغطية السياسية والأمنية بإعداد التغطية الاقتصادية على الرغم من الفرق الشاسع بينهما، إذ تتطلب التغطية الاقتصادية خبرة في التعامل مع الأرقام وفهم النظريات والأزمات الاقتصادية عالمياً ومحلياً، وهو ما يفسر الأخطاء الكبيرة في الأخبار والتقارير المنشورة.

5- انعكس ضعف خبرات الإعلام الاقتصادي المحلي على منح آفة الفساد الإداري والمالي فرصة للانتشار شمل آلاف المشاريع الاقتصادية التي تراوحت بين سوء العمل والتهرب من إنجازها على الرغم من صرف أموالها، كما انعكس أيضاً على غياب دور الأمن الاقتصادي في ملاحقة قضايا متعلقة بالأمن الوطني، مثل مزاد الدولار وآلية استخراج وتصدير وبيع النفط، وعمل المصارف ومكاتب الصيرفة.

توصيات:

1- على وسائل الاعلام تجنب زج التغطيات الاقتصادية بالشأن السياسي، والتحقق من صحة التصريحات والأرقام التي يوردها سياسيين ومسؤولين حول الوضع الاقتصادي، ومنع التصريحات العاطفية التي تتضمن اتهامات او توقعات بأوضاع اقتصادية معينة دون ادلة ووثائق، اذ م شان ذلك اثارة هلع الرأي العام وانعكاسها على الوضع الاقتصادي العام في البلد كما حصل في ارتفاع مفاجئ لسعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي وتوقعات بصعوده اكثر ليعود بعد أيام الى وضعه الطبيعي، ويتبين ان وراء ذلك تصريحات ومضاربات.

 2- على المؤسسات الإعلامية إيلاء التغطية الاقتصادية اهتماماً أكبر عبر نشرات الأخبار والأقسام المتخصصة في الشأن الاقتصادي، ودعم الصحفيين العاملين معهم على تعزيز خبراتهم للأهمية الكبيرة للتغطية الاقتصادية التي لا تقل أهمية عن باقي المجالات السياسية والأمنية، إذ أن غالبية المشاكل السياسية تعد انعكاساً لأزمات اقتصادية.

 3- على الصحفيين المتخصصين في الإعلام الاقتصادي العمل على تعزيز خبراتهم عبر ورش تجريها منظمات محلية ودولية متخصصة، وفهم النظريات الاقتصادية عبر القراءة الأكاديمية، خصوصا تلك المتعلقة بآلية عمل البورصة وأسعار النفط العالمية والمحلية والأزمات المالية، والإلمام بالمصطلحات والمفاهيم الاقتصادية (التضخم، الانكماش، الركود، سعر الصرف، الإفلاس، غسيل الأموال، وغيرها)، والسعي لتحليل وفهم الأرقام والإحصاءات والنسب المئوية الصماء الصادرة عن الجهات الحكومية وغير الحكومية في الشأن الاقتصادي عبر الاستعانة بخبراء وأساتذة في الاقتصاد.

للاطلاع على الرصد الاعلامي وعينة الرصد اضغط على 

الازمة الاقتصادية في البلد.. تغطية اعلامية عبر ناظور سياسي

 

 

 

  • بيت الاعلام العراقي

    "بيت الاعلام العراقي" يفتح ملف الاعلام التربوي: قناة واحدة تقوم بالمهمة، تفتقر لمتطلبات التطورات التكنلوجية

    يفتح "بيت الاعلام العراقي" ملف الاعلام التربوي والتعليمي الخاص بتقديم الدروس التعليمية والأكاديمية للطلبة، ويرصد في تقريره السابع والخمسون الدروس التعليمية التي تُعدها قناة العراق التربوية، وكيفية تقديمها للطلبة والوسائل المستخدمة في شرح مفردات المنهج الدراسي، وطرائق عرضها على شاشة الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي.

  • بيت الاعلام العراقي

    ممثلو المكونات والاقليات في الاعلام العراقي: حضور خجول يقتصر على شخصيات محدودة

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره السادس والخمسون الحضور الإعلامي لممثلي المكونات والأقليات على اختلافها في وسائل الاعلام المحلية العراقية، عبر رصد عينة منتخبة شملت 20 وسيلة إعلامية تنوعت بين المرئي والمقروء والالكتروني، شملت رصدا لمحتوى 200 خبر وتقرير مرئي ومكتوب خلال الاشهر الستة الماضية.

  • بيت الاعلام العراقي

    ازمة الدولار في الاعلام العراقي: تغطيات سياسية بالجملة.. والصحافة تستنجد بخبراء الاقتصاد

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الخامس والخمسون التغطية الاعلامية لارتفاع سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار عبر انتخاب عينة شملت 19 وسيلة إعلامية تنوعت بين المرئي والمقروء والالكتروني، شملت رصدا لمحتوى اكثر من 200 خبر وتقرير مرئي ومكتوب خلال الأسبوعين الماضيين.

  • جمعية الدفاع عن الصحفيين تصدر تقرير رصد الانتهاكات التي طالت الصحافة في العراق

    جاء عام 2020 مختلفا هذه المرة على جميع الأصعدة، وقد نالَ الصحفيون نصيبا من هذا الاختلاف من خلال الانتهاكات التي طالتهم؛ فعلى الرغم من جائحة كورونا التي ما تزال الشغل الشاغل للعالم، وما سببته من أزمات في مختلف المجالات؛ إلّا أن الانتهاكات ضد الصحافة والصحفيين تواصلت.

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية