أين هو الإعلام الكردي بعد 17 سنة على انطلاقته؟

الصفحة الرئيسية > أخبار وملفات > أين هو الإعلام الكردي بعد...

 

جوان سوز 

منذ أن صدرت أول صحيفة كردية باللغة العربيّة وهي «كردستان» في القاهرة في 22 نيسان (أبريل) 1898، يتخذ الكرد من ذلك اليوم في الأجزاء الأربعة من كردستان والمنفى يوماً للصحافة الكرديّة دون الالتفات إلى تطويرها، فعلى سبيل المثال، وفي سورية تحديداً، كانت هناك صحف كرديّة تصدر باللغتين الكردية والعربيّة وكذلك عدد من المجلات والدوريات التي تصدرها الأحزاب الكرديّة المحظورة. وعلى الرغم من المضايقات الأمنيّة الكبيرة من النظام السوري، فقد استطاعت وإلى حدٍ كبير أن تحافظ على اللغة الكرديّة وأن تكون صوت الكرد من هناك إلى العالم رغم إمكاناتها البسيطة.

وبالعودة إلى انتفاضة 12 آذار (مارس) 2004، استطاعت المواقع الإلكترونية الكردية التي كانت تعمل في شكل بدائي وتفتقر إلى الصيغة الأكاديميّة والصحافية للخبر آنذاك، أن تنقل معاناة الكرد إلى الرأي العام. وهذا بذاته يعتبر إنجازاً للصحافة الكرديّة السورية في ظل سيطرة الحكومة على كل وسائل الإعلام، إذ لم يكن نظام البعث في سورية يعترف بوجود الكرد في البلاد.

ولم تكن الصحافة الكردية في الأجزاء الأخرى من كردستان أفضل حالاً، ففي إقليم كردستان العراق هناك عشرات الفضائيات والإذاعات الناطقة بالكرديّة إلا أن غالبيتها تتصف بتوجّه سياسي لحزب معيّن يخاطب جمهوره فقط، وبالتالي لا تستطيع أن تمثل كل الكرد.

فكردستان العراق التي تعتبر شبه دولة مستقلة منذ تسعينات القرن الماضي ليس لها إلى الآن فضائيّة واحدة تستطيع إيصال صوت الكرد إلى الرأي العام العالمي.

صحيح أن قناة «روداو» التي انطلقت قبل ثلاث سنوات تقريباً، تعمل بمهنية وحياد كبيرين مقارنة بفضائيات أخرى، إلا أنها لا تــقدّم أي نشرة أخبار باللغتين العربيّة والإنكليزية وتكــتفي بصفحتين على شبكة الإنترنت لتداول الأخبار المكتوبة بالعربية والإنكليزية، على العكس تماماً من فضائية «روناهي» التي تقدّم نشرة أخبار باللغة العربيّة إلا أنها لم تستطع أن تخرج من إطار حزب العمال الكردستاني الذي يشرف على إدارتها، فهي تخاطب أتباعه فقط علماً أنها تبث من أوروبا والظروف مهيأة لها لتستهدف المتابع العربي أيضاً. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الإذاعات الكرديّة، إذ لا توجد إذاعة واحدة بمستوى جيد، والأمر نفسه ينسحب على الإعلام المكتوب.

ليس هناك وكالات إخبارية كردية قادرة على أن تنقل إلى المتابع ما يدور في المنطقة وما يستجد من أحداث، فعلى سبيل المثال أيضاً لا الحصر كنا نشاهد عشرات التقارير الضعيفة مهنياً عن قوات «البيشمركة» الكردستانية أثناء هجوم «داعش» على قضاء سنجار في آب (أغسطس) الماضي عبر وسائل إعلام كرديّة.

وفي إيران، تحصل عشرات الإعدامات بحق الكرد ولا يُعرف عنها إلا ردود الفعل الكرديّة المستنكرة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، من دون أن نجد عنها خبراً مفصّلاً في الصحافة الكردية المرئية أو المسموعة وحتى المكتوبة…

لهذا كله، يجب التساؤل بصوتٍ مرتفع: أين هو الإعلام الكردي ونحن نحتفل بيوم الصحافة الكردية بعد مرور 117 سنة على انطلاقتها؟

  • كاتب وصحافي كردي سوري

نقلاً عن “الحياة”

  • بيت الاعلام العراقي

    "فيسبوك وتويتر" يتفوقان على وسائل الاعلام في تغطية التظاهرات العراقية

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقرير الرابع والاربعون كيف ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في تغطية تظاهرات اكتوبر في العراق، وتفوّقت على وسائل الاعلام التقليدية في كثير من الجوانب، وكيف اصبحت مواقع التواصل الاجتماعي مصدرا لا غنى عنه لوسائل الاعلام التقليدية في تغطياتها اليومية للتظاهرات، وكذلك كيف تطورت صحافة المواطن في البلاد بشكل سريع ولافت.

  • دروس من تجارب 3 غرف أخبار بإشراك الجمهور والتحديات على الإنترنت

    فيما تتابع التكنولوجيا تطورها بشكل سريع وتزداد الضغوط السياسية على الصحفيين الذين يتابعون الأخبار في جميع أنحاء العالم، لم تستطع المنصات الإلكترونية توفير صلة مستدامة بين غرف الأخبار والمتابعين.

  • بيت الاعلام العراقي

    صحفيون لـ "بيت الاعلام العراقي": مهنتنا اصبحت محفوفة بالتحديات بسبب تحجيم حرية التعبير

    اجمع صحفيون عراقيون استطلع ارائهم "بيت الاعلام العراقي" ان العمل الصحفي في البلاد يمر في اصعب اوقاته منذ سنوات، مشيرين الى ان حجب الانترنيت وتهديد وسائل اعلام وصحفيين اضاف تحديات جديدة الى عملهم، كما اثر على معيشتهم بعد تراجع نتاجهم وبالالي تخفيض مرتباتهم واجورهم، ولفتوا الى ان قطع الانترنيت وحجم مواقع التواصل في عصر التقدم التكنلوجي هي معركة خاسرة لأي سلطة تتخذ مثل هذه الاجراءات.

  • بيت الاعلام العراقي

    محمد الزيدي: قطع الانترنيت لا دستوري.. ونحتاج لثورة تشريعات تضمن حرية التعبير

    يؤكد الصحافي محمد الزيدي ان قطع الانترنيت خلال التظاهرات التي شهدها العراق، مخالفة دستورية واضحة، ويجب مسائلة من ارتكبها، لافتا الى وقوع الاعلام بين الجهوية الحزبية والاعلام الحكومي جعل العديد من وسائل الاعلام تغطي التظاهرات بشكل خجول

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية