إعلام بلا حصانة إلكترونية

الصفحة الرئيسية > أخبار وملفات > إعلام بلا حصانة إلكترونية

إعلام بلا حصانة إلكترونية

 

منتظر القيسي

عين على كواليس برمجة المواقع في العراق 

يحتل العراق المرتبة ١٤٠ عالمياً في حجم المحتوى المنشور على الشبكة المعلوماتية الذي تنتج الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها ٤٢ في المئة منه، لكنه يسجل واحدة من أعلى نسب اختراق المواقع الإلكترونية التي تبث من أراضيه مقارنة بعددها المحدود، ولضعف إجراءات الحماية الإلكترونية.

ويأتي ذلك على خلفية سوء خدمات الانترنيت المحلية وعجز الطاقة المزمن، مما ولد حالة من العزوف لدى المؤسسات العامة والخاصة عن الاستثمار الجدي في مواقعها الإلكترونية التي باتت مجرد استكمال شكلي للظهور بصورة المواكب لتقنيات العصر.

ويقول خبير البرمجيات وتقنيات الحاسوب، أنس مالك، مؤسس

إن استضافة المواقع تتم عبر سلسلة متصلة من الحلقات واضعف ما فيها هو العامل البشري حيث أن وجود كوادر غير مدربة بصورة محترفة أو أنها لا تؤدي عملها كما يجب لسبب أو لآخر يؤدي إلى ظهور ثغرات في النظام من قبيل ضعف التحديثات، برمجيات الحماية، وعدم استخدام برمجيات موثوق بها من جهة  المصدر أو مرخصة.

ويضيف، أن "أول الأساسيات عند تعيين شخص في هذه المواقع يجب أن تتوفر لديه الشهادة الدولية التي تمنحها الشركات المصنعة كمثال شهادة إدارة الخوادم "السيرفرات" من قبل مايكروسوفت أو شهادة الإدارة لسيرفرات اللنكس، وأن تأتي الخبرة حيث هناك العديد من الأمور التقنية لا تعطى من أي شركة لكن تُكتسب من خلال الممارسة لمدة طويلة في بيئة عمل فاعلة ما يسمح ببناء الثقة وخبرة التقنيين".

وأنس مالك، هو رئيس شركة "بوابة العراق" الإلكترونية المتخصصة بتصميم واستضافة المواقع الإلكترونية، ووكيل كبريات الشركات الأمريكية في مجال الاستضافة والمعلوماتية مثل وكالة شركة "اينوم" المتخصصة بحجز النطاقات الإلكترونية.

ومضى مالك إلى القول، إن من أساب حدوث الاختراق، هو "التخريب الداخلي، فعلى سبيل المثال وفي إحدى العمليات الانتخابية استعانت مؤسسة حكومية عملاقة بمؤسسة برمجيات لأن موقعها كان يشكو من الهبوط المستمر وفجأة يتحطم، وبعد مراقبتي للسيرفر وللموقع وجدت أن أحد أعضاء طاقم المؤسسة يقوم عمدا بتخريب الموقع، وأتضح بعد التحقيق أنه تلقى وعداً من شركة أهلية بتلقي نسبة من المبيعات إذا استطاع إفشال الموقع فكان الحل السريع هو التخلص من الشخص وعمل نسخة احتياطية من الموقع لعدم معرفتنا بعدد كلمات السر المخفية لهذا الشخص، وحدث الذي كان متوقعاً وسقط الموقع بعد فترة، لكن بسبب احتفاظنا بنسخ احتياطي تم معالجة المشكلة".

ويوضح مالك، أن السبب الرئيس، هو تهاون مدير الموقع وعدم اختياره شركة استضافة مناسبة تقوم بحماية الموقع بدلاً عنه لأن السائد أن مديري المواقع لا يعرفون طرق الحماية الصحيحة ولا يتركون الخبراء يعملون على حماية مواقعهم بالصورة المناسبة والصحيحة.

جدير بالذكر أن هناك الكثير من النطاقات التابعة للعراق التي اشترتها شركات خاصة خليجية مثل "Iraq.com" و"Bagdad.com" والتي كان من المفترض أن تظل ملكاً للحكومة العراقية من أجل استخدامها مستقبلاً كبوابة خدمات إلكترونية خصوصاً وأن الأسعار التي بيعت بها لا تجاوز عشرات آلاف الدولارات، حيث بيع نطاق "Iraq.com" بمبلغ 16 ألف دولار قبل بضعة أشهر في مزاد علني.

ويتابع مالك، "شركات الاستضافة تقوم على بنية تحتية قوية جدا من خوادم وشبكات انترنت فائقة السرعة، مع الإشارة إلى أن دول الشرق الأوسط وجنوب أفريقيا لا تملك هذه الإمكانات، فيما الدولة الوحيدة في المنطقة التي تحاول عمل بنية تحتية إلكترونية قوية هي الإمارات".

ويقول مالك، إن "معظم مراكز البيانات تتركز في أمريكا وشرق آسيا، والفرق بينهم أن بلدان شرق أسيا ليس لديها قوانين كافية لحماية المستهلك فلذلك تتهاون بمواضيع الأمن مما يساعدها على خفض السعر، لكن في أمريكا إذا تم اختراق حسابك بسبب خطأ من الشركة فمن الممكن أن تكلفهم الملايين بدعوى قانونية وهذا يفرض عليهم مستوى معين من العمل مما يؤدي لرفع أسعارهم لتقديم خدمة أفضل".

وأكد مالك، أن "الشائع في العراق هو بحث الزبائن عن أرخص الأسعار، وعلى سبيل المثال لدينا شركات استضافة في العراق تبيع الاستضافة بأسعار واطئة جدا بسبب تعاملهم مع شركات أسيوية أو شركات متواضعة".

وأشار مالك، إلى أن بعض الشركات تؤجر مساحة 1000 ميكا بايت بمائة دولار، بينمـا تؤجر شركات منافسة أخرى في العراق المساحة ذاتها بـ 15 دولار، وهي أسعار غير معقولة ولا منطقية ما لم يقـم مزود الخدمة بالتهاون في شروط الحماية والأمان، لذا معظم الوقت لا يجد العميل أن هناك خدمة أصلاً لأن الخادم "السيرفر" ساقط بسبب الاختراق، والشركة غير معنية بإصلاح الضرر لانعدام الرقابة وقوانين حماية المستهلك".

  • بيت الاعلام العراقي

    المدن المحررة: تغطية سطحية بلا تقارير استقصائية.. واجراءات السلطة تصعّب مهمة الصحفيين

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الثامن والثلاثون التغطية الاعلامية لمشاكل وازمات المحافظات التي احتلها تنظيم "داعش" والتحديات التي تواجه هذه المدن بعد استعادة السيطرة عليها، والمشاكل التي ولدت بعد الدمار والتهجير الذي طاول سكانها، والازمات الامنية المستحكمة فيها رغم تحريريها منذ اشهر.

  •  عبدالرحمن الطهراوي

    معلومات ذهبية لممارسة التصوير الصحفي في مناطق النزاعات

    يعدّ التصوير في مناطق النزاعات والحروب عملاً محفوفًا بالمخاطر، لكنّ صورة واحدة تلتقطها عدسة مراسل حربي تعبّر أكثر بأضعاف من سرد طويل فيه مئات الكلمات، لأنّها تنقل الحدث كما هو وبدقّة عالية.

  • منار عز الدين

    صحفيون: المؤسسات الاعلامية تهمل تغطيةالمدن المحررة

    رأى صحفيون واعلاميون عراقيون أن وسائل الإعلام بشقيها المحلي والدولي، لم تعد تولي تغطية اعلامية تواكب احداث المدن المحررة من تنظيم "داعش"، رغم أن هذه المناطق تشهد أزمات ومشكلات كبيرة تكاد تفوق تلك التي كانت السبب وراء سيطرة التنظيم عليها، ولفتوا الى ان وسائل اعلام لا تكترث بمراسليها هناك، وصرفت العديد منهم وخفّضت مرتبات اخرين وهو ما انتج تغطية سطحية خالية من التحقيقات والمتابعات الميدانية العميقة.

  • حسين داود

    موقع "عنكاوا" يتحدث عن تجربته: تغطية قضايا الاقليات ضرورة لتثقيف المجتمع واشاعة التعددية

    راى موقع "عنكاوا" الاخباري ان جهات سياسية وغير سياسية تستغل قضايا الاقليات للحصول على دعم المجتمع الدولي عبر تبني مشاريع شكلية، لافتا الى ان تغطية قضايا الاقليات في العراق يعد ضرورة ملحة مرتبطة بتثقيف المجتمع واشاعة التعددية،

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية