الإعلام الدولي وقضايا الأقليات في الشرق الأوسط

الصفحة الرئيسية > أفكار > الإعلام الدولي وقضايا الأقليات في...

الإعلام الدولي وقضايا الأقليات في الشرق الأوسط

 

رنا الخالد

 فتحت الانتفاضات العربية وثورات الربيع العربي التي بدأت في 2010 مجالا واسعا للباحثين في حقل الإعلام للتنقيب عن دور وسائل الإعلام الجديدة ومدى حيادية التغطية الإعلامية الدولية والمحلية للأحداث وغيرها من القضايا التي ربطت الإعلام بالسياسة العالمية في مستويات عديدة، بينما ظلت علاقة الأقليات بالإعلام الدولي في بعض البلدان العربية أحد الموضوعات التي تعاني دراستها تأخرا على الرغم من أهميتها ودلالتها.

في مقال حديث بعنوان «الأقليات شرق أوسطية في الإعلام الدولي وسياسات الإنتماء الوطني»، قامت د/إليزابيث منير الزميلة في قسم الدراسات الشرق أوسطية بجامعة كامبردج بالبحث في كيفية تأثير المناخ السياسي غير المستقر الذي عقب أحداث الربيع العربي على كيفية استخدام الإعلام بين الأقليات والجماعات المهمشة في بعض دول الشرق الأوسط، حيث طور هؤلاء الأفراد ممارساتهم الإعلامية لحماية أنفسهم والتكيف مع الأوضاع المتغيرة المحيطة بهم. وقد نشرت هذه الدراسة مؤخرا في المجلة العلمية Arab Media and Society  التابعة لمركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية بالجامعة الأمريكية في القاهرة بعدد يوليو 2017 .

ويلقي المقال الضوء على دراسة حالتين: حالة الأقباط في مصر والإيزيديين في العراق، وقد تم اختيار هتين الحالتين نظرا لقدرة تلك المجتمعات على ربط مصالح أفرادها بالسياسة الدولية من خلال التواصل مع وسائل الإعلام العالمية. وتطرح هذه المقالة أن الفروق في شروط السعي نحو الاتصال بوسائل الإعلام العالمية وأهدافه تنبع جزئيا من الطريقة التي ينظر بها مجتمع الدراسة إلى وضعه داخل الوطن الأمّ، ولاسيما فيما يتعلق بفكرة كونه أقلية، فضلا عن تجارب الانتماء الوطني. وقد أثبتت الدراسة أن كلا من الطائفتين استخدمتا بعض وسائل الإعلام الخاصة لخدمة الاحتياجات الداخلية في المجتمع مثل نقل التراث والتنشئة المجتمعية للحفاظ على الهوية الحالية للمجتمع والممارسات الثقافية والدينية.

لكن تصاعد وتيرة الهجرة وعدم الاستقرار زاد من الحاجة إلى تطوير استراتيجيات الإعلام التي تدعم الأقلية من خلال التعامل مع وسائل الإعلام العالمية لجعل مخاوف المجتمع ومشاكله مرئية خارج الحدود الوطنية أو المجتمعية، وكان الغرض الرئيسي من ذلك الحفاظ على بقاء هذه المجتمعات من خلال التحدث عن القضايا والمخاوف ذات الطابع المحلي والدولي التي تخصهم، والتي من شأنها إيصال صوت الأقلية.

في المحصلة، تباينت النتائج بين مجتمعي الدراسة حيث أشارت النتائج إلى وجود توازن بين طرح قضايا العنف ضد الأقباط في الإعلام الدولي والإبقاء على الروايات التي تدعم سياسات الدولة المصرية وتعزز الخطابات الموجودة سلفا عن الانتماء الوطني. وقدكان الأقباط كارهين لإبراز أي قضايا تتعلق بالعنصرية  رافضين مصطلح “الأقلية”  أوأي حماية أجنبية. وباستمرار تهديد تنظيم الدولة الإسلامية، تغيرت طريقة تواصلهم مع الإعلام، إذ لم يطلب الأقباط يد العون باعتبارهم أقلية بل طلبوا المساعدة لكامل الأمة المصرية التي تواجه خطر الإرهاب.

أما عن الأزيديين، فقد سعوا إلى الحصول على الحماية الدولية نظرا للخطر المحدق بمجرد بقائهم في وطنهم الأمّ، ممّا دفع الأزيديين إلى التماس الحماية المباشرة من المجتمع الدولي خارج حدود أراضيهم، كما دعا نشطاء منهم إلى إقامة حكم مستقل على أراضيهم شمال العراق. وقد صورت حملة التعريف بالعنف المسلط ضد الأزيديين منذ 2014 على أنّها حملة إبادة جماعية.

 

 

  • بيت الاعلام العراقي

    المدن المحررة: تغطية سطحية بلا تقارير استقصائية.. واجراءات السلطة تصعّب مهمة الصحفيين

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الثامن والثلاثون التغطية الاعلامية لمشاكل وازمات المحافظات التي احتلها تنظيم "داعش" والتحديات التي تواجه هذه المدن بعد استعادة السيطرة عليها، والمشاكل التي ولدت بعد الدمار والتهجير الذي طاول سكانها، والازمات الامنية المستحكمة فيها رغم تحريريها منذ اشهر.

  •  عبدالرحمن الطهراوي

    معلومات ذهبية لممارسة التصوير الصحفي في مناطق النزاعات

    يعدّ التصوير في مناطق النزاعات والحروب عملاً محفوفًا بالمخاطر، لكنّ صورة واحدة تلتقطها عدسة مراسل حربي تعبّر أكثر بأضعاف من سرد طويل فيه مئات الكلمات، لأنّها تنقل الحدث كما هو وبدقّة عالية.

  • منار عز الدين

    صحفيون: المؤسسات الاعلامية تهمل تغطيةالمدن المحررة

    رأى صحفيون واعلاميون عراقيون أن وسائل الإعلام بشقيها المحلي والدولي، لم تعد تولي تغطية اعلامية تواكب احداث المدن المحررة من تنظيم "داعش"، رغم أن هذه المناطق تشهد أزمات ومشكلات كبيرة تكاد تفوق تلك التي كانت السبب وراء سيطرة التنظيم عليها، ولفتوا الى ان وسائل اعلام لا تكترث بمراسليها هناك، وصرفت العديد منهم وخفّضت مرتبات اخرين وهو ما انتج تغطية سطحية خالية من التحقيقات والمتابعات الميدانية العميقة.

  • حسين داود

    موقع "عنكاوا" يتحدث عن تجربته: تغطية قضايا الاقليات ضرورة لتثقيف المجتمع واشاعة التعددية

    راى موقع "عنكاوا" الاخباري ان جهات سياسية وغير سياسية تستغل قضايا الاقليات للحصول على دعم المجتمع الدولي عبر تبني مشاريع شكلية، لافتا الى ان تغطية قضايا الاقليات في العراق يعد ضرورة ملحة مرتبطة بتثقيف المجتمع واشاعة التعددية،

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية