رهاب التقشف يعصف بشغيلة السلطة الرابعة

الصفحة الرئيسية > أفكار > رهاب التقشف يعصف بشغيلة السلطة...

رهاب التقشف يعصف بشغيلة السلطة الرابعة

 

أحمد حميد

 

تسبب انهيار أسعار النفط بمردودات سلبية على مختلف مجالات الحياة في العراق، وأصاب معظم مؤسسات القطاع الأهلي بالتقهقر والضمور ما فاقم من نسبة البطالة الكبيرة في البلاد أساساً، مثلما كانت له تداعياته على أبناء السلطة الرابعة المنضوية بشكلٍ كبير في جسمِ القطاعِ الأهلي والاستثماري الخاص.

ولعل الانهيارات المتواصلة لمعظم المؤسسات الصحفية خيرُ شاهدٍ على ذلك، الأمر الذي بات ينتجُ جيشاً من الصحافيين العاطلين عن العمل، فضلاً عن رهابٍ آخر يُهدد زملاءً آخرين بالقضاء على مصدر رزقهم عاجلاً أم آجلا، بينما يتطلع آخرون آملين بمستثمرٍ سياسي يمكنهم من إيقاف تهديدات التقشف ومقارعة الإفلاس. "شغيلة" الصحافة العراقية، داينمو التواصل المعلوماتي في البلاد، ومرآة الضوء والظلام في المجتمع، والشريحة الأكثرُ جسارةً على تحمل رهانات الواقع بما يحملُ من بؤسٍ وانحدار وضياع، وتضحيات جسيمة، ما تزال سارية المفعول والافتعال في سبيل نجاعةِ تقريرٍ يصوغ حقائق بلادنا الغارقة في أتون سلبيات الصراع السياسي، لتجعل مجتمعها في قلب الحدث، وأكثر التصاقاً بحراك الواقع ومجرياتهِ المتقلبة.

وما إثارةُ الجدليات والعمل على تفكيك العقل الجمعي وتنويره إلا دلالة على حيوية وفاعلية العقل النابض والناقل للمعلومة والمساير لكل متطلباتِ عصره، لكن تحكم رأس المال السياسي ومزاجيات أقطاب السلطة تمكنوا من قضمِ روح الإبداع الصحافي مما جعل رعية "صاحبة الجلالة" يثابرون بروحٍ مكلومّة ويبدعون بأقلامٍ مثلومّة بغيةِ تحدٍ مرحلي يأملون زوالهِ لاحقاً والتطلع نحو إنتعاشة جديدةٍ تسهمُ بإعادة إنتاجِ منابرهم الصادحة بعملهم الدؤوب في السمعية والمرئية والمقروءة، لكن تفاقم الأوضاع الاقتصادية في البلاد، جعل من الصحافي العراقي هدفاً لتلقي ضربات قدر موطنهِ الموجعة التي ما انفكت تهدد رمقِ عيشهِ ورزقهِ وأملهِ وإبداعه، ناهيك عن اعتوار قابلياتهِ وذاتهِ التي دائماً ما تتعرض لابتزاز هذه المؤسسة أو تلك.

إن مستقبل ومصير "شغيلة" الصحافة سيبقى أسيراً ورهينة بيد أقدار المؤسسات الصحافية التي تتعاطى مع شغيلتها كـ"أجراء يوميين" من دون احترامٍ لأقلامهم ومجهوداتهم ومجازفاتهم الحياتية، ما لم يُصار إلى حراكٍ احتجاجيٍ حقيقي يقوم به زملاء المهنة لإجبار البرلمان العراقي على إعادة النظر بقانون حماية الصحافيين الذي بات "حبراً على ورق"، وتشريع قانونٍ يحمي العاملين في مؤسسات القطاع الاهلي أسوةً بنظرائهم في القطاع الحكومي، وفي مقدمتهم شغيلة السلطة الرابعة، ليكونوا بحق سلطة رقابية تضيء خفايا وخبايا البلاد ومسؤوليها، من دون ان تخضع لابتزازٍ أو تعاني قلق الوجود المعيشي.

  • بيت الاعلام العراقي

    العنف الاسري.. تغطيات سطحية تركز على رواية الحوادث متجاهلة الاستقصاء

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الخمسون، تغطيات وسائل الاعلام العراقية مع قضية العنف الاسري في البلاد، وكيف تناولت الملفات المرتبطة به خلال الأشهر القليلة الماضية خصوصا مع فرض إجراءات العزل وحظر التجوال سبب تفشي وباء فيروس كورونا.

  • منير طبي

    وسائل الإعلام والعنف الأسري.. إشكالية الواقع والدور

    ركز الكثير من العلماء والدارسين حول وسائل الإعلام ومضامينها المختلفة، بعد ملاحظة ما تقوم به هذه المضامين من تأثيرات مختلفة الأشكال والمستويات، ومن بين أهم تلك المضامين نجد تلك التي تقدم أو تشجع أو تساهم في انتشار العنف بكل أشكاله المعنوية والمادية، وما قد تتركه مثل هذه المضامين الإعلامية من تأثيرات سلبية على مستوى الفهم والإدراك وحتى القيم والاتجاهات، على مختلف المراحل العمرية خاصة الأطفال والمراهقين.

  • منار عزالدين/ منتظر القيسي

    ناشطات وصحفيات: وسائل الإعلام غير منصفة في قضية "العنف الاسري" و"مواقع التواصل الاجتماعي" أكثر جرأة

    اجمعت ناشطات وصحفيات على ان التغطيات الإعلامية المحلية لقضايا العنف الاسري "غير منصفٍة"، لأسباب متربطة بتوجهات وسائل الاعلام الحزبية، واصفين اغلب نتاج وسائل الاعلام بـ "الضعيف واللا مهني"، مشيرين الى ان منصات التواصل الاجتماعي أكثر جرأة في طرح ظاهرة العنف الاسري والمشاكل الاجتماعية المرتبطة بها.

  • بيت الاعلام العراقي

    اعلام داعش 2020: الدخول في السجالات العامة لزرع الانقسام المجتمعي

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره التاسع والاربعون نشاط متنامي لتنظيم داعش في العراق مؤخرا، مترافقا مع عودة نشاطه المسلح في أجزاء من البلاد منذ مطلع نيسان الحالي 2020، اذ انتشرت العشرات من الحسابات في فيسبوك وتويتر الى جانب نتاجات مرئية للتنظيم.

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية