الثورة الرقمية المقبلة: "إنترنت الأشياء"

الصفحة الرئيسية > أخبار وملفات > الثورة الرقمية المقبلة: "إنترنت الأشياء"...

الثورة الرقمية المقبلة:

 

فيكين شيتيريان

هل شاهدت إعلان "علبة البيض الذكية" – التي تتناول جهازاً يُرسل تنبيهاً إلى هاتفك الجوّال ليُعلمك بعدد البيض المتبقّي داخل ثلاجتك؟ هل رأيت يوماً غسّالة أو مكيّفاً يمكن التحكم بهما من بُعد؟

هل سمعت بـ"نظارة غوغل"؟ إنه "إنترنت الأشياء" كما تتخيّله فئة واسعة من الرأي العام اليوم. إنها قدرة الآلات والأشياء على نقل البيانات حين يتمّ استخدامها.

غير أن الأمر لا يتوقّف عند هذا الحدّ، إذ إنّ التكنولوجيات الجديدة والقدرة على جمع عدد كبير من البيانات الرقمية التي تُنشئها الآلات لن يسمحا لنا باستخدام المنتجات الاستهلاكيّة والأجهزة المنزلية في شكل مختلف فحسب، بل سيخوّلاننا أيضاً التخطيط ومراقبة أنماط الإنتاج والاستهلاك بطريقة جديدة كلياً ودقيقة جداً. ويعتبر البعض أنّ هذا هو التطوّر الكبير الآتي ويذهبون إلى حدّ تسميته "الثورة الصناعية الثالثة".

وسيكون لهذه الثورة التكنولوجية الجديدة تأثير كبير على الاقتصاد، إذ إنها ستزيد الإنتاجية وتقلّص التكاليف، مثل النقل والتخزين واستهلاك الطاقة. وستقوم أجهزة الاستشعار بضبط التدفئة الداخلية، والتبريد والمكيّفات الهوائية. ولن يعود هناك مكان لتبديد الموارد الاقتصادية، وبالتالي، ستتراجع تكاليف الإنتاج. وأعلن مدير شركة "سيسكو سيستمز" الذي يعمل منذ وقت طويل على تطوير الأنظمة قائلاً "إنه عصر إنترنت كل الأشياء".

سبق أن أصبح مفهوم "إنترنت الأشياء" حقيقة. وأقدمت "الخطوط الجوية البريطانية" على اختبار بطانيات منسوجة من ألياف بصرية، تحتوي على أجهزة استشعار يتغيّر لونها إلى الأحمر حين يشعر المسافرون بالقلق، وإلى الأزرق حين يشعرون بالراحة، أو تشمل أجهزة استشعار تنقل معدّل ضغط الدم أو مستويات السكّر لدى مرضى السكري إلى حاسوب الطبيب مباشرة. كما لجأ قطاع الألبسة إلى استخدام هذه التكنولوجيا الجديدة في أنواع الملابس على اختلافها، بدءاً بالكنزات، ووصولاً إلى الجوارب التي تنقل بيانات حول دقّات القلب، أو حرارة الجسم أو النشاط الجسدي.

وعام 2007، تمّ وصل عشرة ملايين جهاز استشعار بالإنترنت. وقد يصل عدد هذه الأجهزة إلى مئة تريليون عام 2030 إن بقي النمو مستمرّاً بوتيرته الحاليّة. وأشارت مجلة "وايرد" إلى أنّ عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت (كالحواسيب أو الهواتف الذكية)، الذي قُدّر عام 2010 بـ12.5 بليون جهاز، سيصل إلى 25 بليوناً بحلول العام 2015، ويتراوح بين 50 بليوناً ومئة بليون جهاز عام 2020.

وسيكون التأثير الاقتصادي لهذا القطاع السريع النموّ كبيراً، وسيجلب مكاسب هائلة للشركات الرائدة في هذا المجال، إذ تشير التقديرات إلى أنّ حجم السوق لهذه الصناعة الغريبة سيراوح بين 14 تريليوناً و19 تريليون دولار في السنوات العشر المقبلة.

وستعيد الثورة الرقمية المقبلة تحديد علاقتنا بالآلات، وببعضنا أيضاً. وقريباً، ستتواصل الآلات في ما بينها في شكل مستقل وسترتفع أعداد الآلات التي تستخدم الإنترنت من أجل تبادل البيانات بكثير عن البشر القائمين بذلك. ويخبرنا جهابذة التكنولوجيا أنّ تكنولوجيات ونماذج أعمال جديدة ستبرز بعد وقت قصير من الآن. وقريباً، سيكون ذكاء الحاسوب بمستويات تفوق ذكاء البشر، ويزداد اعتمادنا على الذكاء الاصطناعي يوماً بعد يوم.

 

تنويه: المقال منقول عن صحيفة "الحياة" اللندنية

  • بيت الاعلام العراقي

    "تظاهرات اكتوبر": تغطيات خجولة.. وحظر الانترنيت فشل في حجب الاحداث على مواقع التواصل الاجتماعي

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الثالث والاربعون التغطيات الاعلامية للتظاهرات التي شهدها العراق مطلع تشرين الاول (اكتوبر) 2019 وما تبعها من حظر شبكة الانترنيت بشكل كامل من قبل الجهات الرسمية لأيام عدة.

  • بيت الاعلام العراقي

    عشرات الصحفيين يفرّون من بغداد ومحافظات الجنوب خوفا من تهديدات مجهولة

    سجل "بيت الاعلام العراقي" ظاهرة فرار العشرات من الصحفيين من بغداد ومحافظات الجنوب خلال التظاهرات التي شهدتها البلاد مطلع تشرين اول (اكتوبر) الحالي، تزامنت مع حملة تضييق غير مسبوقة من قبل السلطات الرسمية على وسائل الاعلام وهجمات نفذها مسلحون مجهولون على قنوات عديدة تضمنت تكسير ممتلكات قنوات وايقاف بثها، ترافقت مع تهديدات مباشرة وغير مباشرة تلقاها عشرات الصحفيين والاعلاميين بسبب تغطية التظاهرات.

  • Dozens of Journalists are Fleeing Baghdad and the Southern Provinces for Fear of Unknown Threats

    The Iraqi Media House recorded the phenomenon of the flight of dozens of journalists from Baghdad and the southern provinces during the demonstrations that took place in Iraq in early October. This phenomenon coincided with an unprecedented crackdown by the official authorities on the media and accompanied by attacks made by unknown gunmen on many channels. They broke the property of the channels and stopped their broadcast. In addition, dozens of journalists and media workers received direct an

  • بيت الاعلام العراقي

    "الاقليات" في الاعلام العراقي.. انحسار التغطية وقصورها في مواكبة اوضاعهم

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الثاني والاربعون التغطيات الاعلامية لقضايا الاقليات والمكونات الدينية والعرقية والقومية ومسائل التنوع الاجتماعي في العراق على مدى عام كامل، ضمن سلسلة تقارير رصد متخصصة في الموضوع لأهميته القصوى لجهة القصور الذي يعاني منه.

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية