شبكات استماع محلية...طريقة تُسهل على الصحفيين معرفة اهتمامات المجتمعات

الصفحة الرئيسية > أخبار وملفات > شبكات استماع محلية...طريقة تُسهل على...

شبكات استماع محلية...طريقة تُسهل على الصحفيين معرفة اهتمامات المجتمعات

 

على الرغم من الإنصات هو جزء من عملهم، إلا أنّ ليس جميع الصحفيين يعدّون مستمعين جيدين، ففي بعض الأحيان يكون استماعهم انتقائيًا، إذا لم نقل أنه انتقاء متحيز.

وفي هذا السياق، تقوم "كورتيكو"، وهي مؤسسة غير ربحية، أنشأت منذ ثلاث سنوات مختبر الإعلام في "معهد ماساشوستس للتكنولوجيا"، بتطوير شبكة استماع عالية التقنية للمجتمعات.

وتتكون شبكة الأصوات المحلية من أشخاص يتجمعون حول أجهزة "كورتيكو" لإجراء محادثات، وقد جمعت المؤسسة غير الربحية أكثر من 10 ملايين دولار حتى الآن من مؤسسة نايت، مؤسسة كريج نيومارك للأعمال الخيرية، ريد هوفمان وغيرهم. علمًا أنّ هذه الأصوات يتم اختيارها من مجتمع معين، ولا تكون عشوائية، ويختار الأشخاص المتكلمون في المجتمع مناقشة مسائل مثل أعمال أو تغير المناخ، ويوضع الجهاز بينهم ويقوم بعملية الإستماع، ويمكن أن يقوم هذا الجهاز بعرض مقتطفات من محادثات أخرى للمشاركين لمناقشتها أيضًا، ثم يتم ترميز محادثاتهم بواسطة نظام حتى يتمكن الصحفيون من معرفة عمّا تحدث المشاركون واستخدام بياناتهم في تقاريرهم الخاصة.

ويتمثل هدف "كورتيكو" الأساسي بتسليط الضوء على وجهات نظر وما يشغل بال المواطنين العاديين، كوسيلة لربط أفراد المجتمع مع بعضهم البعض وتعزيز المشاركة المدنية وتشجيع الصحافة التي تعكس وتستجيب للقضايا المحلية.

 من جانبه، يقول ديب روي، أحد مؤسسي كورتيكو: "إنّ مصدر قوة شبكة الأصوات المحلية يتمثل بأنّ الناس في المجتمع يتطوعون لتعزيز هذه الأنواع من المحادثات التي تمكن الصحفيين الموثوق بهم من الوصول اليها".

ويقوم كورتيكو بتطوير البيانات الرقمية والأدوات لتحليل مضمون المحادثات وإيجاد المقتطفات المهمة، على حد تعبير أحد مؤسسيها راسل ستيفينسديس. فعلى سبيل المثال استخدمت Electome التعلم الآلي وتقنيات الذكاء الاصطناعي الأخرى لتحديد القضايا الملموسة التي تجري مناقشتها على "تويتر"، وكان روي من أبرز الخبراء في مجال الإعلام على موقع التواصل الإجتماعي هذا بين 2014 و2017.

ووجد القيمون على المشروع الجديد أنّ التواصل بين إنسان وآخر، هو أكثر فائدة من المناقشات التي تجري على "تويتر".

 ويطرح البعض أسئلة حول المشروع الجديد، باعتبار أنّه يمكن للصحفي استخدام هاتفه لتسجيل هذه التفاعلات بين الناس، ويسألون عن دور البرمجة اللغوية العصبية لاختيار الاتجاهات التي تتحدث عنها مجموعة صغيرة؟

الإجابة هي أنّ الإنصات هو الميزة الأساسية، ويعمل فريق كورتيكو مع وأستاذة العلوم السياسية في جامعة ويسكونسن كاثي كرامر، من أجل توسيع نطاق العمل في شبكة الأصوات المحلية، حيث يبدأ المشاركون بالحديث عن أمور حياتية، ثمّ يغوصون في أسئلة أعمق.

توازيًا، قامت مراسلة "كاب تايمز" آبي بيكر بتلخيص بعض المقالات باستخدام كورتيكو، وقالت: "هذا يساعد أعضاء المجتمع على فهم القضايا والمزيد عن بعضهم البعض ودفع الأفكار إلى الأمام بطريقة غير سلبية للدرجة التي نراها على تعليقات Nextdoor أو فايسبوك وتويتر".

وأضافت بيكر: "يمكن أن تصبح الأداة أكثر فائدة للصحفيين إذا أصبحت المحادثات أكثر تركيزًا ودقة في موضوع معين"، علمًا أنّ عددًا من السكان خصصوا طواعية وقتًا للمشاركة في المحادثات وسجّلوا الأحاديث التي يستفيد منها الصحفيون، من أجل المتعة فقط.

 وأوضح روي أنّ الهدف الفعلي من جمع البيانات في شبكة الأصوات المحلية ليس جني المال، فالقيمة متمثلة في معرفة ما هو الرأي العام في المجتمع وما يدور في أذهانهم".

 

*عن شبكة الصحفيين الدوليين

  • بيت الاعلام العراقي

    "بيت الاعلام العراقي" يجدد دعوته الى حملة وطنية لمكافحة الجيوش الالكترونية

    اثار منشور على صفحة مجهولة في منصة "فيسبوك" تحمل اسم "ما تعبر علينه" جدلا واسعا في العراق بعد اتهامه صحفيين وناشطين ومدوّنين عراقيين بالعماله من دون ادلة، في تحريض لا يخلو من العنف والتشهير والتضليل للرأي العام، فيما التزمت الجهات المختصة الصمت ولم تتخذ اي اجراء حتى الان. ولاحظ "بيت الاعلام العراقي" الى جانب هذا المنشور تزايد ظاهرة الجيوش الالكترونية في البلاد بشكل لافت في الاونة الاخيرة واستهدفت عشرات الصحفيين والناشطين وشخصيات عامة، فيما دخلت الاحزاب السياسية العراقية في حرب هي الاخرى ضمن ص

  • بيت الاعلام العراقي

    هاشتاغ استجابة لـ "استياء اجتماعي" يتحول الى منبر لخطاب كراهية

    رصد "بيت الاعلام العراقي" خلال الساعات الماضية خطاب كراهية تداولته مواقع التواصل الاجتماعي العراقية في شان سجال اجتماعي دار حول عرض للازياء تم تنظيمه في محافظة الانبار.

  • بيت الاعلام العراقي

    عامان على انتهاء الحرب: المدن المحررة.. تغطيات سطحية تهمل عشرات القصص الانسانية

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الواحد والاربعون التغطية الاعلامية لمشاكل وازمات المدن التي احتلها تنظيم "داعش" (نينوى، الانبار، صلاح الدين)والتحديات التي تواجهها بعد عامين على استعادة السيطرة عليها، وكيف تراجعت التغطيات الصحفية فيها مقابل تصاعد المشاكل والازمات والقصص الانسانية الخافية عن الرأي العام لجهة رتابة التغطيات وسطحيتها مع غياب التغطيات الاستقصائية.

  • منار عز الدين

    صالح الياس: بعد عامين على التحرير.. من يرمم صدمات سكان الموصل؟

    بعد عامين على استعادة الموصل من سيطرة تنظيم "داعش"، يرى الصحفي صالح الياس ان قصصا انسانية ما زالت خارج التغطيات الصحافية والإعلامية، لافتا إلى ان العامل النفسي لسكان المدينة الذي خضعوا لثلاث سنوات تحت حكم المتطرفين يتطلب معالجات ضرورية، مبديا اسفه عن تراجع الاهتمام الإعلامي بالموصل مؤخرا واقتصارها على تغطيات روتينية.

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية