موقع "عنكاوا" يتحدث عن تجربته: تغطية قضايا الاقليات ضرورة لتثقيف المجتمع واشاعة التعددية

الصفحة الرئيسية > تجربة > موقع "عنكاوا" يتحدث عن تجربته:...

موقع

 

حسين داود

 

راى موقع "عنكاوا" الاخباري ان جهات سياسية وغير سياسية تستغل قضايا الاقليات للحصول على دعم المجتمع الدولي عبر تبني مشاريع شكلية، لافتا الى ان تغطية قضايا الاقليات في العراق يعد ضرورة ملحة مرتبطة بتثقيف المجتمع واشاعة التعددية، ولفت القائمون على الموقع المختص في قضايا المسيحيين في العراق الى جانب تغطياته السياسية العامة، في محل اجابته على اسئلة لـ "بيت الاعلام العراقي" الى ان اعلام محدودية اعلام الاقليات يعود الى غياب التمويل واحتكاره من قبل الاحزاب الكبيرة.

 

*موقع "عنكاوا" احد ابرز واقدم المواقع الاخبارية التي اختصت بتغطية قضايا المكونات والاقليات وخصوصا المسيحيين، كيف بدات الفكرة وما سر استمرار عملكم بينما اغلقت عشرات المواقع الاخبارية؟

_ لم تكن الفكرة في البداية عند إنشاء الموقع عام 1999 أن يكون بشكله الحالي، فكانت  الغاية من تأسيسه في البدء جمع  شمل أهل بلدة عنكاوا الذين كانوا  قد تفرقوا في أنحاء مختلفة من العالم  هم وأصدقائهم في موقع  افتراضي عبر الإنترنت لكي يتبادلوا الأخبار والنشاطاتً.

وكان الموقع بالفعل، في البداية، موقع محلي بحث وحتى زوار الموقع كانت غالبيتهم من العنكاويين  الموجودين  في الخارج. لكن سرعان ما خرج الموقع من إطاره الضيق ليشمل أخبار ونشاطات مؤسسات الشعب الكلداني الاشوري السرياني (المسيحي) والاقليات الاخرى في الداخل وجالياتنا في الخارج ،  وحتى أصبح يهتم بالشأن العراقي العام بشكل كبير بحيث لم يبق منه سوى الاسم عنكاويا، والموقع كان حافزا لتأسيس غرفة المحادثة الصوتية وتأسيس جمعية مساعدة عنكاوا في السويد وتقديم دعم إعلامي كبير للنوادي والجمعيات والمنظمات لنشر أخبارهم ونشاطاتهم وترسيخ العلاقات فيما بينهم.

ان جميع العاملين في عنكاوا كوم يعملون طواعية فلهم بالأساس أعمالهم ومسؤولياتهم الخاصة، لكن الجميع يحاول توفير الوقت المطلوب للعمل والمتابعة  و قد يؤثر ذلك أحيانا  على ارتباطاتهم ومسؤولياتهم الأخرى خاصة العائلية منها.

الموقع مستقل واتجاهه السياسي يمكن تصنيفه الى الليبرالي الديمقراطي ويمول عن طريق الاعلانات التجارية بشكل كامل، ونعتقد بأن سر نجاح و ديمومة الموقع تعود الى انفتاح الموقع على كافة فئات الشعب العراقي لكن مع الاهتمام الخاص بالأقليات، وكان تركيز الموقع منذ البداية على وحدة الشعب الكلداني السرياني الاشوري ونبذ الطائفية وعدم التفرقة بين ابناء الكنائس المختلفة، وكذلك العمل التطوعي لأعضاء الادارة والعاملين الاخرين في الموقع، واتباع النهج الليبرالي الديمقراطي في النشر، والاستقلالية السياسية وعدم تفضيل جهة على اخرى، والتمويل الذاتي من خلال الاعلانات.

 

*كيف تقيّم تناول وسائل الاعلام المحلية لقضايا المكونات والاقليات في العراق؟

_العراق مر بفترة سيطرت عليه الطائفية والحزبية وما تبعها من صراعات سياسية وحروب طائفية واثنية. وانعكس ذلك على الاعلام أيضا حيث كان الاعلام بمجمله تابعا الى احدى الجهات المتصارعة حتى اعلام الدولة كان ولا يزال يميل الى مصالح الحاكم واجندته بقدر اكبر من مصالح الوطن.

تم الاهتمام بالاقليات في حالتين، عندما يُجبر مالك الوسيلة الاعلامية على توضيح حدث تعرض له مكون معين واعطى صدى دولي واقليمي وبالتالي على المسؤولين توضيح الامر. اما الحالة الثانية عندما تقتضي مصلحة مكون قومي او سياسي ان يدخل الأقليات في الصراعات الدائرة واستغلالها في كسب مصالج طائفية او قومية او حزبية.

هنالك حالة خاصة يظهر فيها الاهتمام بالاقليات عندما تكون المنظمة السياسيين بحاجة الى دعم دولي والتي في الكثير من الحالات تطالب بالتعامل الجيد مع الأقليات مما يضطرها الى التظاهر ولو إعلاميا بانها حريصة على مصالحهم. الاهتمام قلما كان من منطلق مصالح الأقليات والحرص على تواجدهم في الوطن في المرحلة السابقة على الاقل.

 

*هل تتفق ان وسائل الاعلام المحلية العراقية تركز على المصائب والكوارث في تغطية اخبار المكونات والاقليات، وتهملها اوقات السلم؟

_من الطبيعي في هذه المرحلة ان تكون الكوارث هي العنوان الرئيسي فيما يخص الأقليات لأنهم لم يمروا بغير ذلك. فمنذ العام 2003 والكوارث تتوالى على الأقليات حيث انتشرت الفوضى وكثر السلاح وبدأت حروب طاحنة وبمختلف الاتجاهات. وبدات مأسي الأقليات تتوالى بدءا من مسيحي البصرة ومندائيي الجنوب صعودا الى بغداد والموصل واخيرا الى أخر معاقل الأقليات في سنجار وسهل نينوى.

اعلام الدولة يكون حينها مجبرا على الاهتمام بهم من باب المسؤولية ومن باب اراحة الضمير والاعلام الحزبي بين مستغل لهذه الكوارث والتباكي على مصالحها في مهاجمة الخصوم وجني الثمار وبين مدافع عن نفسه ورفع الاتهام عنه والإبقاء على مصالحه.

 

*ما اقتراحاتكم لدفع الاعلام المحلي نحو ايلاء قضايا المكونات والاقليات تغطيات اكبر تتناسب وحجم الاحداث المتعلقة بها؟

_الاعلام هو انعكاس لثقافة المجتمع لذا فانه ان اردنا الاهتمام بالمكونات فعلينا تغيير ثقافة المجتمع الى العودة من جديد على التعددية واحترام المخالف اثنيا وثقافيا. يجب ان يعرف الجميع ان التعددية غنى وليس عبئا ان تعاملنا معها بصورة صحيحة. ويجب تدريب الصحفيين عبر مناهج يكون أساسها المواطن وحقوق الانسان والمساواة. كما ان الاعلام الحكومي يجب ان يولي أهمية خاصة للتعريف بالأقليات وفتح قنوات إعلامية وقنوات خاصة تطرح بلغاتهم وتتحدث عن تراثهم فالمعرفة هو عامل مهم في كسر الحواجز.

 

*ما الاهمية المستقاة من ايلاء قضايا الاقليات والمكونات تغطيات اعلامية وخبرية مناسبة سياسيا واجتماعيا وخصوصا على قضايا التعايش المجتمعي؟

كما اسلفنا المهم بالنسبة للاقليات ان تشعر انها مرحب بها في الوطن من خلال التعريف بوجودها والاهتمام بها كمواطنين من الدرجة الاولى، اما التعايش المجتمعي الصحيح بانه يجب ان يكون مبنيا على المعلومات الصحيحة والاحترام المتبادل. التغطية الإعلامية تشعر الأقليات بان صوتها مسموع وان لها تأثيرا على المجتمع. كما ان التعريف بتراث الأقليات وتاريخهم يشعر الأقليات بالفخر في تواجدهم ويجلب لهم الطمأنينة اوالاستقرار.

 

*هل تتفق ان اعلام الاقليات يعاني الضعف والمحدودية ولا يمكنه منافسة وسائل الاعلام المملوكة للاحزاب والكتل الكبيرة، ولماذا؟

_الاعلام الجيد يتطلب امكانات مالية وهي لا تتوفر عند الأقليات، فهو إعلام معتمد عل المبادرات الشخصية او المساعدة المحدودة من مؤسسات انسانية لذا فإنها تكون محدود في نطاق الأقلية ذاتها وذات تأثير ضعيف على بناء الرأي العام وسياسة الحكومة. وفي هذه الحالة فان الأقليات ذاتها لا تستطيع ايصال صوتها وابداء رأيها وايصال مظالمها الا عن طريق مؤسسة كبيرة تملكها الكتل الكبيرة التي تختار ما يتلاءم مع مصالحها وتحجم ما لا يفيذها. غياب الدولة التي لا تساعد الأقليات بالقدر الكافي ماديا او من خلال إعلامها والفساد الذي يجعل الأحزاب غنية وتصرف الكثير من المال على اعلامها ما يؤدي الى تحجيم اعلام الأقليات الضعيف.

 

*ما اقتراحاتكم لتنمية وزيادة وسائل الاعلام التابعة الى المكونات والاقليات في العراق؟

_ليس ضروريا ان يكون للاقليات اعلامهم الخاص، اذ  يمكن تطوير الاعلام الحكومي والحر  ليدخل الأقليات في اهتماماته ومشاريعه، ويجب على الدولة وباعتبار الاقليات جزءا من مواطني البلد ان يضعوا في برامجهم تغطية لاخبارهم وفعالياتهم ويعطوا فرضة لابناء الاقليان للعمل فيها.، كما ان على الدولة مساعدة المؤسسات الإعلامية التابعة للاقليات ماديا لمساعدتها على تأدية خدماتها بشكل ملائم، وتشريع قانون الاعلام يحدد اطر عمل الصحفيين، وحماية الإعلاميين خاصة أبناء الاقليات من سطوة الأحزاب الكبيرة، وفتح قنوات وبرامج خاصة في الاعلام الحكومي لابناء الأقليات للحفاظ على تراتهم الثقافي والديني.

 

  • بيت الاعلام العراقي

    المدن المحررة: تغطية سطحية بلا تقارير استقصائية.. واجراءات السلطة تصعّب مهمة الصحفيين

    يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الثامن والثلاثون التغطية الاعلامية لمشاكل وازمات المحافظات التي احتلها تنظيم "داعش" والتحديات التي تواجه هذه المدن بعد استعادة السيطرة عليها، والمشاكل التي ولدت بعد الدمار والتهجير الذي طاول سكانها، والازمات الامنية المستحكمة فيها رغم تحريريها منذ اشهر.

  •  عبدالرحمن الطهراوي

    معلومات ذهبية لممارسة التصوير الصحفي في مناطق النزاعات

    يعدّ التصوير في مناطق النزاعات والحروب عملاً محفوفًا بالمخاطر، لكنّ صورة واحدة تلتقطها عدسة مراسل حربي تعبّر أكثر بأضعاف من سرد طويل فيه مئات الكلمات، لأنّها تنقل الحدث كما هو وبدقّة عالية.

  • منار عز الدين

    صحفيون: المؤسسات الاعلامية تهمل تغطيةالمدن المحررة

    رأى صحفيون واعلاميون عراقيون أن وسائل الإعلام بشقيها المحلي والدولي، لم تعد تولي تغطية اعلامية تواكب احداث المدن المحررة من تنظيم "داعش"، رغم أن هذه المناطق تشهد أزمات ومشكلات كبيرة تكاد تفوق تلك التي كانت السبب وراء سيطرة التنظيم عليها، ولفتوا الى ان وسائل اعلام لا تكترث بمراسليها هناك، وصرفت العديد منهم وخفّضت مرتبات اخرين وهو ما انتج تغطية سطحية خالية من التحقيقات والمتابعات الميدانية العميقة.

  • حسين داود

    موقع "عنكاوا" يتحدث عن تجربته: تغطية قضايا الاقليات ضرورة لتثقيف المجتمع واشاعة التعددية

    راى موقع "عنكاوا" الاخباري ان جهات سياسية وغير سياسية تستغل قضايا الاقليات للحصول على دعم المجتمع الدولي عبر تبني مشاريع شكلية، لافتا الى ان تغطية قضايا الاقليات في العراق يعد ضرورة ملحة مرتبطة بتثقيف المجتمع واشاعة التعددية،

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية