ناصر الحجاج: الاعلام المحلي مرتبط بالاحزاب ويجاريها في صمتها وصخبها

الصفحة الرئيسية > تجربة >  ناصر الحجاج: الاعلام المحلي مرتبط...

 ناصر الحجاج: الاعلام المحلي مرتبط بالاحزاب ويجاريها في صمتها وصخبها

 

منتظر القيسي

 

رأى الصحفي ناصر الحجاج ان الاعلام المحلي وخصوصا الرسمي فشل في تغطية التظاهرات التي تشهدها البلاد،  لافتا الى ان الاعلام مرتبط بالاحزاب السياسية "ويجاريها في صمتها وصخبها"، لافتا الى ان الفضائيات العراقية لا تمتلك كوادر مهنية والموجود لا يعرفون جوهر القيم الصحفية والاعلامية.

واعتبر الحجاج وهو صحفي وشاعر من مدينة البصرة وعمل في العديد من وسائل الاعلام، في مقابلة مع "بيت الاعلام العراقي" ان "الاعلام المحلي وقف ضد المتظاهرين عبر التعتيم على اخبار الاحتجاجات، موضحا ان مواقع التواصل الاجتماعي كان سند المحتجين في ايصال صوتهم.

 

  •   كيف تقيّم التغطية الاعلامية وخصوصا القنوات الفضائية للتظاهرات الاخيرة؟

-الإعلام العراقي مرتبط بالكتل السياسية، ومتأثر بها، يجاريها في قراراتها وصمتها وصخبها، وهناك بعض السياسيين يرشون بعض المحسوبين على الصحافة برصيد لهاتفه لإجراء مقابلة، أو متابعة صفحته على الفيس بوك، ولأن الفترة التي انطلقت فيها التظاهرات هي فترة انتقالية ما بين برلمان وحكومة انتهت مدتها القانونية، وبرلمان وحكومة لم تتضح ملامحها بعد، فإن أغلب السياسيين التزم الصمت حيال ما يجري بانتظار رئيس كتلة لا يعرف هو الآخر ما يجري في البصرة، بل ربما وجه اللوم على أعضاء كتلته من النواب البصريين الذين لم يحققوا سمعة طيبة خلال السنوات الماضية، وهكذا بدا الإعلام تافها، مفرغا، وبخاصة أنه لا يعرف في البصرة غير مجموعة من المراسلين الذين كان ديدنهم إخفاء تلك التظاهرات التي كانت طيلة سنوات تحدث دون أن يعرف عنها أحد.

 

  •   وردت عبارات عدة في وسائل الاعلام خلال تغطيتها للتظاهرات بينها "مندسين" وتوصيف قوات امنية بانها مسيسة، وكذلك مواقف واخبار مزيفة، كيف اثرت على المجتمع؟

-يبدو لي أن هناك مندسين فعلا في التظاهرات، لكنهم مرتبطون بأطراف في الحكومة، وإالحكومة تسعى جاهدة لتشويه صورة التظاهرات، وهذا ما شكل تحديا إضافيا يعرقل عمل المتظاهرين، ويشوه صورة التظاهر، إلا أن ذلك دفع بالمتظاهرين إلى تجنب الاحتكاك بالقوات ألأمنية وقد تعرف المتظاهرين في شمال البصرة على بعض الملثمين المرتبطين بشخصيات سياسية يحاولون تحطيم بوابات حقول النقط، ومن اللافت أن هؤلاء أنفسهم يعملون الآن كحميات خاصة لمداخل شركات النفط بعد أن اتفق شيوخ عشائرهم مع القوات الأمنية وشركات النفط من أجل تأمين دخولهم بعيدا عن أماكن التظاهر. إلا أن هذه المحاولات المفضوحة لم تثن المتظاهرين عن الاستمرار في تظاهراتهم واعتصاماتهم.

 

  •   تُخصص الفضائيات العراقية جزء كبيرا من بثها لعرض الأزمات المعيشية والخدمية، هل ساهمت في ايصال صوت الشارع؟

-الفضائيات العراقية لا تمتلك كوادر مهنية، والغالبية العظمى من كوادرها مهرجون لا يعرفون جوهر القيم الصحافية والمهنية الإعلامية، بالإضافة إلى ذلك فإن مهنة البروديوسر Producer لم تتبلور حتى ألآن وأغلب ما نجده في الفضائيات هو قيام مقدم البرنامج بإعداد حلقات برنامجه بنفسه.

أما تعامل الفضائيات مع الأزمات العراقية فيصل إلى حد الجريمة، جريمة أن تعجز كل الفضائيات عن توظيف أزمة واحدة بل حادثة واحدة إعلاميا لوقف تلك الأزمة والحد منها، ولك أن تدرك أن استمرار التفجيرات يعني أن الإعلام لم يعرف كيف يعين رجل الأمن ورجل السياسة على القيام بمهامه لحفظ الأمن. لهذا يمكن القول أن الإعلام حاول إلى حد بعيد كسر إرادة المتظاهرين من خلال إغفالهم والتعتيم على مظاهراتهم، إلا أنه يمكن القول إن الفيسبوك جعل المتظاهرين يستغنون عن الإعلام في إيصال صوتهم.

 

  •   كيف تقيم أداء شبكة الإعلام العراقي في مجريات الأزمة، لاسيما في ظل اتهامها بالانفصال عن الواقع من قبل جمهور المحتجين؟

-الأعلام يتحمل المسؤولية الأولى في سكوته على ما يجري، هناك حالة من التواطؤ ضد الشعب العراقي من قبل الإعلام العراقي، والرسمي بالتحديد، وكتبت عن خطورة الوضع في البصرة منذ سنوات وحذرت من تفاقم الأمور، وكنت أتوقع أن تنهال الاتصالات عليّ لكي نسهم في فهم ما يجري إلا أن شبكة الإعلام العراقي وبخاصة في البصرة تحتاج إلى قرار حكومي يأمرها بأن تتابع شؤون المجتمع، وتستضيف العشرات من المختصين في مختلف الشؤون، لا أن تقتصر لائحة ضيوفها على أسماء لا تمتلك من المعلومة ولا الخبرة شيئا يخدم الصالح العام.

 

  •   برأيك، كم اثر قطع خدمة الانترنيت على تغطية اخبار الاحتجاجات؟

-أثر قطع الانترنيت كثيرا على معنويات المتظاهرين، لأنها المرة الأولى التي يشعرون فيها بأنهم معزولون عن العالم دون تغطية صحفية، إلا أن تأثير قطع الاتصالات أظهر ضعف الحكومة، وكشف عن مدى خوفها من التظاهرات، وبيّن عدم إيمانها بالدستور العراقي الذي يكفل الحريات، إذا تمت مقارنة ما حدث في إيران وسورية من حظر لمواقع التواصل الاجتماعي في ظروف أصعب مما مر به العراق، إلا أن الدولتين لم تقطع الانترنيت لمجرد وجود مظاهرات شعبية عفوية. الإيجابي في الأمر أن المتظاهرين استحدثوا طرائق بديلة بالإضافة إلى تواصلهم مع الهيئات العالمية المعنية بالحقوق والحريات.

  • بيت الاعلام العراقي

    الجيوش الالكترونية ترفع لثامها.. خطاب كراهية يهدد السلم المجتمعي

    يرصد بيت الإعلام في تقريره الاربعون تنامي ظاهرة "الجيوش الالكترونية" في العراق بعدما اصبحت شائعة على نحو لافت مؤخرا، وفي تطور خطير لم يتردد القائمون عليها في كشف خلفياتهم وداعميهم، اذ بدأت تساهم مئات الصفحات في التأثير على الراي العام بأتجاه اراء مغلوطة لا تخلو من الكراهية، ولم تقتصر على الميدان السياسي بل طاولت شخصيات عامة وافراد.

  • الذباب الإلكتروني يتلاعب بالأخبار الكاذبة

    تتسع ظاهرة تلاعب الأنظمة والأحزاب بالناخبين عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتأثير على الرأي العام واتجاهاته، كما حصل في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة الأميركية والاستفتاء على اتفاقية انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي (بريكست) وغيرهما. هذه الظاهرة جذبت الباحثين والمحللين الذين تنبهوا إلى مخاطرها، وسلطوا الضوء على تبعاتها.

  • التنمر الالكتروني ضد الصحفيين: عندما تطلق الجيوش الالكترونية هجماتها

    كشفت مراسلون بلا حدود في تقريرها الجديد حجم تهديد جديد يتعرّض إليه الصحافيون:التنمر الالكتروني الذي يرتكب بشكل واسع من قبل جيوش الكترونيّة سواء كانوا أفرادا معزولين أو مرتزقة يعملون لمصلحة الأنظمة الاستبداديّة.

  • دلال العكيلي

    عصر الجيوش الالكترونية: ما لا تعرف عن الحروب غير المرئية؟

    في مطلع الألفية الثالثة، أدخل الإنترنت عنصراً جديداً على الإعلام والمعرفة صار الإعلام أكثر جماهيرية وبات الجمهور طرفاً في صناعة خبر أو نشر معلومة غداة هجمات الحادي عشر من سبتمبر والتوسع في الحملة على الإرهاب، سُلط الضوء على ما سمي آنئذ بــ"غرف الدردشة" عبر الإنترنت ودورها في تأمين التواصل بين تنظيم "القاعدة" وعناصره، ودخلت تعابير جديدة في قاموس الإرهاب، أشهرها "الخلايا النائمة"، في إشارة إلى المجموعات المتخفية التي تنتظر أوامر التحرك من قياداتها.

كيف تقرأ الصحف اليومية العراقية؟

  • النسخة الورقية
  • النسخة الألكترونية